1أغسطس

الشعر العربي

art.jpg

في مقال هذا الأسبوع على موقع أبجد، كتب الأبجدي محمود أنور مقالاً مهماً عن الشعر العربي. افتتح أنور المقال بتعريفه لمعنى الشعر كما جاء في لسان العرب:” موضوع للدلالة على كل كلام شريف المعنى، نبيل المبنى، محكم اللفظ، يضبطه إيقاع متناسق الأجزاء، وينتظمه نغم ظاهرٌ للسمع، مفرط الإحكام والدقة في تنزيل الألفاظ وجَرْسِ حروفها في مواضعها منه، لينبعث من جميعها لحن تتجاوب أصداؤه متحدرة من ظاهر لفظه ومن باطن معانيه، وهذا اللحن المتكامل هو الذي نسميه “القصيدة”، وهذا اللحن المتكامل مقسم أيضا تقسيما متعانق الأطراف متناظر الأوصال، تحدده قوافٍ متشابهة البناء والألوان، متناسبة المواقع، متساوية الأزمان، هذا هو “الشعر”. والذي يتوخى هذا الضرب الشريف النبيل المحكم من الكلام، ويأخذه بحقه، ويبذله بحقه فتصغى إليه الأسماع والألباب مأخذوةً بسحره وجماله وجلاله، هو “الشاعر”. هذه بديهة اللغة، وبديهة أصحاب اللسان العربي قديمه وحديثه”  ثم أخذ بعقد مقارنة بين أسس الشعر العربي ونُظمه وقصيدة النثر التي انبثقت حديثاً حيث قال:”

 

فلو أن أحدًا نظم كلامًا على غير أوزان العرب، التي حَدَّها الخليلُ وتبعه عليها الأخفشُ مؤيدًا ومتممًا، فلا يكون ما كتبه شعرًا أبدًا، لأنه خرج عما حدَّه أهل اللسان – الذين هم به أدرى – للدلالة على الشعر. فاختراع أوزان شعرية مثلا، أو الكتابة من غير وزن ولا قافية، سببٌ كافٍ لعدم اعتبار هذا المكتوب شعرًا، لخروجه عما اصطلح عليه العرب، أهل اللسان والبيان.

 

وختم أنور المقال في أنه ليس ضد التجديد، فهو على سبيل المثال يدعم تطور بحور الشعر العربي وتقسيمها على تفعيلات ولكنه يؤكد أنه ضد أن يخرج الشعر من معناه الحقيقي.

 

وقد ناقش الأبجديون مقال محمود أنور، حيث وافق كل من ثناء الخواجا وعبد رأي أنور في مقاله. وعبّرت ثناء الخواجا عن ذلك قائلة أنها تظن أن من اخترع قصيدة النثر هو شخص غير قادر على كتابة الشعر ولكنه يود أن يصبح كاتباً. في حين اعترض الأبجدي إبراهيم عادل على محتوى المقال وأكد اهتمامه بقصيدة النثر حيث قال:”

 

كلامك غريب جدًاجدًا يا أستاذ محمود، ومكمن غرابته في اعتقادي، ليس ما تذكره من أدلة وقرائن على صحة هذا النوع من الشعر وخطأ النوع الآخر، ولكن أن هذه الحوارات وأشباهها قد تجاوزناها منذ فترة، وأصبح لقصيدة النثر وجودًا وحضورًا وتواجدًا ليس بين النقاد فحسب بل بين جمهور القرَّاء، وأصبح الناس مدركين تمامًا معنى الشعر وحقيقته، بعيدًا عن قيود الوزن والقافية القديمة الباردة!!

 

لمشاركة رأيك في المقال زرنا في موقع أبجد.

 

شارك التدوينة !