5مايو

حسين البرغوثي، ساكناً بين اللوز

يصادف اليوم، الخامس من مايو\أيار ميلاد الشاعر الفلسطيني حسين البرغوثي الذي سرقه الموت في الأول من مايو 2002 بعد صراع مرير مع مرض السرطان.

ولد حسين البرغوثي في قرية كوبر، رام الله عام 1954. درس العلوم السياسية في جامعة بودابست في هنغاريا وحصل على بكالوريوس في الأدب الإنجليزي من جامعة بيرزيت ثم ألحقه بالماجستير والدكتوراه في الأدب المقارن من جامعة واشنطن.

تنوع الإنتاج الأدبي لحسين البرغوثي بين الشعر والنقد والسيرة الذاتية أو الرواية وتعد سيرته الذاتية المنشورة على جزئين “الضوء الأزرق” و “سأكون ين اللوز″ هي آخر ما نُشر للشاعر وتحدث فيهما بإسهاب عن حياته ومدينته رام الله وفترة مرضه التي قضى جزءاً كبيراً منها في رام الله.

hus.jpg

قرأ الأبجديون سيرة حياة البرغوثي وكتبوا العديد من المراجعات حولها، يقول الأبجدي محمد أرامان حول “الضوء الأزرق”:

نادرًا ما يُدهشني شئ, او شخص ما, لكن حسين البرغوثي نجح في ذلك من خلال جنونه في الضوء الازرق

في حين ناقش الأبجدي مهند سعد الكتاب بإسهاب وقال عنه:

تناقش الرواية أزمة الهوية، هل الهوية تكبّلنا داخل ايدولوجيتها ام انها تحررنا، لكنه يكتشف ان الفرد بحد ذاته هو الهوية
استطرد الكاتب يشرح الألوان من الأزرق والاصفر والاحمر ومدلولاتها عند الصوفيين وعند اهل التبت والكثيرين في محاولة لجمع كل الدلالات التي تكفيه لكي يعلم، لماذا الأزرق؟
الرواية المجنونة المليئة بالعقل، إن أردت ان تقرأها اطلق العنان لجنونك

وتقول الأبجدية ربى عوايص عن “سأكون بين اللوز”:

الرواية مصنفة كسيرة ذاتية لحسين البرغوثي وخاصة في آخر سنين حياته بعد اكتشاافه للمرض
لكن وجدت فيها اسلوب غريب ليس فقط تعداد لقصص حياته بل أخذنا في قصص وحكايات قديمة واسطورية
نجد السيرة مليئة بأحاسيس الشاعر وهاجس المرض الذي حل به بانتظار الموت
وكذلك نجد ثقافته الواسعة واطلاعه ع الآداب العربية والغربية وكذلك العصور القديمة

تخفى روعة الانتاج الأدبي للبرغوثي على الكثيرين الذين غالباً لم يسمعوا به أو لم يقرؤوا له شيئاً، لكنَّهم حالما يبدؤون بالقراءة له سيعون كم فاتهم الكثير من القراءة التي يمتزج فيها السحر بالواقع.

شارك التدوينة !