14مايو

حكاية التراث المسروق

r7C839g

استندت الأبجدية فرح الطريقي في مقالها الأخير على موقع أبجد إلى عدد من المحاضرات لدكتور الفلسفة الراحل في الجامعة الأردنية سبحان خليفات نقلها لها أحد طلابه.

عدته عيادة مريض، عساني أفي ببعض ما أحمله له من العرفان تجاه ما علمني في “مادة الفلسفة” تلك المادة الاختيارية ذات الـ 3 ساعات والتي أضحت بين يديه سبباً في تغيير حياتي للأبد… بصّرني هذا الدكتور بالمنهج العلمي الفلسفي القويم المبني على محاكمة كل ما أعرف تحت مشرحة “أفلا يفقهون” و”أفلا يتفكرون” وبالاعتماد على المنطق والحجة.

في هذا المقال كتبت فرح الطريفي بشكل خاص عن اللغات القديمة كالكلدانية والأكادية والأشورية والبابلية والآرامية التي يقول فيها الدكتور سبحان خليفات أنها في الأصل تعود للغة العربية وكيف استخدم الأجانب هذه اللغات القديمة أيضاً ليُنشئوا عنها لغات فرعية أخرى كالعبرية التي نشأت عن الآرامية، فكتبت الطريفي في ذلك:

الآرامية لغة الإنجيل وهي الوالدة الشرعية للعبرية مثلاً قولاً واحداً، ويقول بأن كلمات عبرية مشهورة، يمكن بسهولة لمتحدث بالعربية أن يؤسس الارتباط بينها حتى دون خبرة في ذلك… أتى بمثال كلمة “هآرتس” وهو عنوان صحيفة عبرية مشهورة… الهاء البادئة تمثل (ال) التعريف في العبرية والسين تمثل حرف وقوف (تماماً كاللاتينية القديمة السين حرف توقف وسنرى ذلك في مثال صغير لاحق)… بإزالة الهاء وإزالة السين تصبح (آرت)… وتعني (أرض)… فتصبح (هآرتس) معناها (الأرض)!! حتى عنوان صحيفة عبرية أخرى مشهور كذلك يسمى (يدعوت أحرنوت)… مقطع (يدعوت) يعني الدعوة (نقول بالعامية عندما نستكثر شيئاً: “شو الدعوة؟! بمعنى ما الخبر…”) أما أحرنوت فهي متحورة عن (أخرنوت) وتعني (آخر)… تصبح (يدعوت أحرنوت) تعني (آخر خبر)…

وكتبت أيضاً عن أصول أشياء كثيرة مثل الآلهة اليونانية القديمة أو الانجازات الحضارية والتي يعود أصلها إلى العرب وكيف عمل الغربيون على سرقتها وتطويرها دون أن يقولوا أنهم أخذوها عن العلماء المسلمين.

تنهي الطريفي مقالها قائلة أننا غافلون أمام سرقة الغرب لتراثبنا والعمل على تطويره لخدمة البشرية ولا يقع اللوم أبداً عليهم وإنما علينا نحن.

وقد ناقش الأبجديون مقال فرح الطريفي بحفاوة وعبروا عن إعجابهم بهذه المعلومات التي بدت جديدة لأغلبهم إلا أنهم أكدوا أن التباكي على الماضي لن ينفع في شيء إن لم يكن هناك تحرك جدّي.

بإمكانكم المشاركة في مناقشة مقال هذا الأسبوع على موقع أبجد.

شارك التدوينة !