25يونيو

ذكرى ميلاد جورج أورويل

george.jpg

ولد الكاتب الانجليزي جورج أورويل في الخامس والعشرين من حزيران يونيو في الهند لأسرة من الطبقة المتوسطة. وقد لا يعلم البعض أن جورج أورويل ما هو إلا اسم مستعار لإريك آرثر بلير، وليس هناك آراء مؤكدة عن سبب استخدام أورويل لاسم متسعار، فهناك من يقول أنه أراد أن يخبر الجميع أنه بريطاني الأصل فأخذ الاسم الأول من أحد أشهر الأسماء الانجليزية، وهناك من يقول في أنه قد تعرض لخيبة أمل بعد فشل كتابه الأول فلم يشأ أن يحرج عائلته أكثر فاختار اللجوء للكتابة تحت اسم مستعار.

يُعتبر أورويل واحداً من أعظم 50 كاتباً بريطانياً منذ العام 1945 حتى الآن؛ فتأثير أعماله لا يزال مستمراً حتّى اليوم.  وقد استطاع أورويل أن يؤسس مفاهيم جديدة في الثقافة السياسية والشعبية من مثل: الأخ الأكبر، الفكر المزدوج، الحرب الباردة، جريمة الفكر، وشرطة الفكر. كما أن مصطلح “أورويلي” صار يطلق على أية حالة أو فكرة أو ظرف اجتماعي نسبة لما حدده جورج أورويل كأداة لتدمير رفاهية العيش في المجتمعات الحرة والمفتوحة.

تعد كل من مزرعة الحيوان و 1984 أكثر روايات أورويل جدلاً، ففي رواية مزرعة الحيوان أظهر جورج أورويل بشكل خاص عداءه ورفضه للاستبداد بكافة أشكاله وذلك عن طريق مد الحيوانات بالطاقة كي يسيطروا على المزرعة بعد أن لقيوا الاستبداد من مالكها الإنسان. ويقول الأبجدي أحمد الديب في مراجعته عن مزرعة الحيوان أنه قد قرأها مرات عديدة وفي كل مرة يستمتع بها من جديد وكأنها أول قراءة. في حين وصفت الأبجدية إنجي الأرناؤوطي الرواية بالعبقرية ووجدت الأبجدية أماني عبده تقاطعاً بينها وبين الثورات العربية اليوم وقد وافقتها في الأمر الأبجدية ضحى خالد معبرة عن ذلك:

بشكل عام الرواية وضّحت الصورة العامة لمعظم ثورات العالم ببداتها المحمسة الجميلة فالبدايات دائماً الأجمل ومن ثم النهاية المؤلمة التى فى النهاية ماهى إلا عودة لنقطة الصفر التى بدأوا منها وكأن ما كان لم يكن ولم يكن له أى داعي وتغيرت القواعد والمبادئ وكل شئ ولكن بإختلاف هوية الشخص القائد لهم فقط !

الرواية فعلا بسيطة ولكنها عميقة جداااا ومعبرة جدا جدااااا وأتمنى من كل قلبى لكل بلد قامت بها الثورة ان تتم على أكمل وجه ولا يحدث بها ما حدث لمزرعة الحيوان ” مزرعة القصر في البداية والنهاية “

وفي روايته 1984 تنبأ أورويل بالمستقبل الذي رأى فيه سيطرة الأخ الأكبر على الشعوب في العالم، ولقد رأى أغلب الأبجديين أن هذه الرواية سوداوية على الرغم من روعتها والبعض اعتبرها مفتاحاً لفهم المرحلة الحالية التي يمر بها العالم. وقد كتب الأبجدي مهند سعد مراجعة تستحق القراءة عن هذه الرواية يقول فيها:

لعل ما ميّز هذه الرواية انها رواية مستقبلية النظرة وإنها اصابت يوم كتبت المستقبل ، فلقد استطاع جورج اورويل في عام 1949 ان يكتب عام 1984 وأن يشكل العالم على انه ثلاث قوى كل قوة هي شبيه بالأخرى داخليا ولا تختلف إلا في الأسم فقط ، استطاع الكاتب ان يظهر مدى كآبة الحياة ومدى بؤسها فلقد انقبض صدري كثيرا وانا اقرأ في الرواية لدرجة ان كلمة ” بحبك ” في الرواية جعلت مني انسانا سعيدا لرؤيتي بوادر حياة تظهر في الأفق ما تسارع هذه السعادة ان تتبخر لتعود من جديد حالة البؤس التي برع الكاتب في وصفها لدرجة ان تعيشها معه

الجانب السياسي في الرواية كان مدروسا بعناية سياسي محنّك، فالدكتاتورية والسلطوية التي تنبأ بها الكاتب وحكم الشعب بالحديد والنار والبؤس والحرمان التي يعيشها الشعب والحياة المدروسة بعناية الخائف الحذر . كل هذا كان موجودا بقوة في الرواية

في الحقيقة تستحق الرواية اربع نجمات أولها للقدرة على ادخالك في جو الرواية فتحس بأحاسيس الشخصيات بقوة ، والثانية للحنكة السياسية ، والثالثة أنك تخرج من الرواية وقد ازددت معرفة بعدة امور سياسية ومعيشية والرابعة تلك القدرة على كتابة المستقبل

شاركنا في هذا اليوم مراجعاتك في كل ما كتبه العبقري أورويل على موقع أبجد.

شارك التدوينة !