26مايو

رضوى عاشور تكمل عامها الثامن والستين

يصادف اليوم ميلاد الأديبة المصرية القديرة رضوى عاشور. ولدت عاشور في 26 مايو 1946 في القاهرة ودرست اللغة الانجليزية في كلية الآداب بجامعة القاهرة، ثم أتبعتها بدرجتي الماجستير والدكتوراه. على الصعيد الشخصي تزوجت رضوى عاشور من الكاتب الفلسطيني مريد البرغوثي، وهي والدة الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي.

لم تكن بدايات رضوى عاشور روائية أو قصصية، بل كان أول إنتاجها عبارة عن كتب متخصصة في النقد الأدبي إلى حين دخولها عالم القصة والرواية مع بداية الثمانينيات.

radwa.jpg

تميزت رضوى عاشور بكتابة الرواية التاريخية؛ فأغلب رواياتها اعتمدت فيها على زمن معين في التاريخ العربي أو الإسلامي كي تبني أحداث روايتها عليه. في روايتها ثلاثية غرناطة استندت عاشور إلى زمن الممالك الإسلامية في الأندلس حيث تبدأ أحداث الرواية في العام 1419 ،وهو العام الذي سقط فيهِ آخر معقل للمسلمين في الأندلس. تقول الأبجدية مرام عبد المجيد عن الرواية:

كان أكثر ما يحيرني كيف تخلي أهل الأندلس عن اسلامهم ببساطة.وكيف تحولت الاندلس بحضارتها الي اسبانيا.استطاعت رضوي عاشور حقاً ان تبهرني وتنقل لي الروح الأندلسية بدقة وصفها للطبيعة وشجر الزيتون والبرتقال والشوارع والحارات وملامح الاشخاص حتي تنقلنا لنعيش وسطهم

أستوقفتني حالة الأضطراب في المعتقدات التي مر بها جميع الشخصيات تقريباً ما بين ايمان فطري بأنهم مسلمين وما فُرض عليهم من تنصير

في حين تقول الأبجدية إشراق الفطافطة:

مأخذي على الكتاب هو أنه بعد أن عشنا تفاصيل الباخية والشخوص في الفصل الأول حتى تبدأ الأحداث بالتسارع حتى اخر فصل فتفقد الاثارة التي خلفتها الشخوص وتبدأ بانتظار النهاية. بعض الاحداث لم تخدم القصة ولم أفهم سبب ورودها في السياق ولكنها تبقى الأندلس نقلتها أنامل رضوى بحرص أم رؤوم…

في الرواية التاريخية أيضاً كتبت رضوى عاشور رائعتها “الطنطورية” والتي رفضت أن تُرشَّح لجائزة البوكر العربي. وسُميت الرواية بهذا الاسم تبعاً لبلدة طنطورة الفلسطينية التي هُجر سُكانها إلى لبنان بعد المذابح التي قام فيها الصهاينة فيها. وقد أعجب العديد من الأبجديين بمقدرة عاشور المصرية على كتابة رواية بنكهة فلسطينية خالصة؛ فتقول الأبجدية نور عابد عن الرواية:

يُحسب للكاتبة الرائعة “رضوى عاشور” أنَّها قدمت روايةً فلسطينيّة خالصة_ حتى في ألفاظها، وكأنَّ الكاتبة ولدت وعاشت في فلسطين التي لم تنل منها سوى الزوج والابن المبدعيّن: مريد وتميم البرغوثي. تحدثت عاشور في روايتها عن قصة حياة ” رُقيّة” الطنطوريَّة والتي هُجرت من قريتها الطنطورة في نكبة 1948 لتلجأ مع من بقي من عائلتها إلى صيدا، ولتعايش بعدها واقع الفلسطينيين القاسي في لبنان والذي وصل لذروته في اجتياح بيروت في عام 1982. تستكمل الرواية أحداثها بين أبوظبي والاسكندرية وصيدا، وتنتهي بمشهد لقاء لاجئي لبنان بأهل فلسطين المُحتلة عبر الحدود والأسلاك الشائكة، المشهد الذي ذكرني بما حدث في ذكرى النكبة قبل عامين حين اجتاز اللاجئون الفلسطينيون الحدود مع الجولان السوري ليدخلوا إلى مجدل شمس الفلسطينيّة!

في عيد رضوى عاشور، شاركنا مراجعاتك لرواياتها وكتبها على موقع أبجد.

شارك التدوينة !