19أغسطس

سميح القاسم … وداعاً

samih.jpg

توفي اليوم الشاعر الفلسطيني سميح القاسم في مدينة صفد الفلسطينية بعد صراع مرير مع مرض السرطان.

ولد سميح القاسم في مدينة الزرقاء الاردنية من عام 1939. وأكمل دراسته في مدينة الناصرة شمال فلسطين، وقد تعرض القاسم للاعتقال مرات عديدة بسبب قصائده ومواقفه الوطنية العديدة ضد سياسة الاحتلال الغاشم.

للقاسم الكثير من الأعمال المختلفة، الشعري منها والنثري، كما أنه اهتم بالمسرح بشكل خاص، وتُرجمت أعماله للإنجليزية والفرنسية ولغات أخرى.

وقد قرأ الأبجديون أعمال القاسم بشغف، في مراجعة الأبجدية ثناء الخواجا عن ديوانه شخص غير مرغوب فيه قالت:

أظن أن سميح القاسم أحد شعراء فلسطين المظلومين، فهو لم ينطلق للعالمية مثل درويش على الرغم من قوة شعره وجزالته وتمكنه. وقد يعود هذا إلى قلة تعاطي القراء العرب الشعر المكتوب بحرفية واقتصار قراءتهم على الدواوين المشهورة أو على ما يسمونه بقصائد النثر وهو فن لا أؤمن به مطلقاً.

هذا الديوان والذي قرأته مرتين جعلني أتمنى لو أن الشعر علبة ألوان زيتية أسكبه على صفحة بيضاء فيصير ثميناً تماماً كما استطاع القاسم أن يفعل.

في حين أن الأبجدي عبد الرحمن أبو نحل أمتعنا بمراجعة شيقة عن هذا الديوان جاء فيها:

لم اعتد على قراءة شعر حماسي قوي بمستوى شعر المتنبي والحمداني إلا في شعر سميح القاسم، لا أحس أني اقرأ كلمات من حروف مألوفة بل أحس أنا اسمع واشاهد واشعر بزخات رصاص ثوار القسام والثورة الكبرى، مدافع الثوار تذود الأعداء عن بيروت، أطفال الحجارة يمطرون جنود الاحتلال بحجارة سجيل .. ليس شعرا مايكتبه القاسم بل طلقات الثوار ودمعات الثكالى وصرخات الأطفال.

هذا الديوان يضم سبع قصائد مؤرخة في ثمانينيات القرن الماضي، أغلبها قصائد مطولة منها: قصيدة رثاء للشاعر الراحل معين بسيسو.. وقصيدة موجهة إلى “فدريكو” بعد البحث اعتقد انه يقصد فدريكو لوركا.وقصيدة لأبيه الراحل. والقصيدة الاخيرة المانحة اسمها عنوانا للديوان تتحدث عن معاناة الفلسطيني على الحدود والمعابر بوصفه “شخص غير مرغوب فيه”

أما عن ديوان الموت الكبير فيقول الأبجدي عبد الرحمن أبو نحل أنه واحد من أجمل الدواوين الشعرية التي قرأها في حياته. فقد وصف شعر القاسم وكأنه لوحة جغرافية لفلسطين.

شاركونا مراجعاتكم على دواوين سميح القاسم في موقع أبجد.

شارك التدوينة !