29مايو

عبد الرحمن منيف: لو أنك مازلت بيننا!

 

ولد عبد الرحمن منيف في 29 مايو 1933 لأب سعودي وأم عراقية في العاصمة الأردنية عمّان. وقضى المنيف في عمّان جل فترة طفولته وشبابه قبل انتقاله إلى بغداد لإتمام تعليمه الجامعي، إلى حين طرده منها في عام 1955 لينتقل بعدها إلى القاهرة كي يُتمَّ تعليمه فيها.

يعد منيف أحد أهم الروائيين العرب، خصوصاً بعد كتابته لرائعته مدن الملح والتي كتبها في خمسة أجزاء وصف فيها مرحلة قيام المملكة العربية السعودية واكتشاف النفط. وقد أدت هذه الخماسية آنذاك لسحب الجنسية السعودية منه.

تعد رواية “الأشجار واغتيال مرزوق” هي أول عمل منشور للمنيف رغم أنه لم يكن أول عمل قام بكتابته. وقد تركت هذه الرواية أثراً كبيراً في نفوس قُرائها من الأبجديين؛ فقد ذكر كل من آلاء جبلة، أحمد أبي دار وهبة لقمان أن هذه الرواية أثرت فيهم جداً خصوصاً في تصويرها للواقع العربي المهزوم.

abdl.jpg

وكانت روايته “شرق المتوسط” إحدى أهم الروايات التي تُصنَّف تحت أدب السجون. وقد لخصها الأبجدي أحمد شكيبي قائلاً:

الرواية تحكي قصة هي أبعد من حدود الزمان والمكان.. فلا يهم أين حدثت وقائع الرواية أو متى حدثت.. المهم أنها حدثت.. وهي لا زالت تحدث في بلادنا ومجتمعاتنا التي رضعت الذل والقهر والخضوع لجبروت السلطان عهدا طويلا حتى شبت وشابت عليه…

عبدالحمن منيف معروف بأسلوبه القاسي في الوصف حتى لإنك تشعر أنك تتألم كما يتألم أبطال الرواية.. لكنه أيضا يبقي مساحة كبيرة من الحب ليعطي القارئ نفحات من الأمل ولو في أحلك الظروف..

العناد..الحب..الكبرياء..القوة..الضعف…الرجولة… الصبر.. الكتمان…يجمعها عبدالرحمن منيف في شخصية واحدة…

عندما يدخل الرجل السجن.. فإنه يتحرر من كل القيود.. وأولها القيود التي وضعها لنفسه.. ففي السجن لا شيء مهم.. يمكن للمرء أن تقول كل ما يريد بصراحة دون أن يخاف… فعندما تسلب الحرية تصبح الأشياء الأخرى بلا قيمة….

وعندما يخرج من السجن فإن حياة السجن ستبقى تلازمه طوال حياته… قد يتحرر جسده من القيد ومن جدران السجن .. لكن روحه ستبقى متعلقة هناك في الزنزانة.. حيث ذاق لأول مرة طعم الحرية

الرواية جعلتني أحس بتناقض عجيب في داخلي… فبينما أنا أقرأ الكتاب وفي يدي فنجان القهوة فإن هناك من يدفع ثمن هذه الكلمات دما وعرقا وليالي في عتمة السجون لنعرف نحن قيمة الحرية

قد تنتهي الرواية بانتهاء الكتاب .. لكن القصة لن تنتهي.. وستبقى موجودة ما دامت دماء الذل والهوان تجري في عروق الشعوب العربية

وقد اختلفت التقييمات والمراجعات حول رواية “قصة حب مجوسية“، فهناك من وجدها قصة جميلة مثل الأبجدية نور عابد، وهبة روبن و سالي الطاهر وعامر الذي قال عنها:

اراد منيف ان يببن للقارئ ان الحب لا دين له عندما دخل في المحظور في علاقة حب مع ليليان المرأة المتزوجة. ابدع منيف في تصوير المونولوج الداخلي للمحب فهو مخطئ ومقر بخطأه لكنه مكابر وضعيف امام هذا الحب. لم يعط منيف بطل الرواية اي اسم او لقب حتى تبقى شخصية مبهمة مرفوضة من المجتمع صاحب اللاهوية “بدأت الرحلة وحيداً وسأنتهي وحيداً” لم ينل مطلبه فهو مجرد حالم واهم، ويستمر في البحث عن الحب

وهناك من خذلته الرواية ووجدها أسوأ ما كتبه المنيف. فيقول الأبجدي أحمد شكيبي عن الرواية:

لا أدري ما هو الغرض الذي قصده عبدالرحمن منيف عندما كتب هذه الرواية!! الرواية غير مفيدة بأي شكل من الأشكال.. وتهدم جميع المبادئ والأخلاق الحميدة… هل يرغب أحد في أن يحب رجل آخر زوجته؟ لماذا إذا هذا العرض الشاعري لمثل هذه العلاقة الآثمة؟

ندعوك في أبجد أن تشاركنا مراجعاتك في كل ما قرأته للمنيف كي تكون أحد المساهمين في إثراء المحتوى العربي على الانترنت.

شارك التدوينة !