3يونيو

عشر كتب جديدة يقترحها عليكم أبجد

10nm

يقترح عليكم موقع أبجد لهذا الأسبوع عشر كتب وروايات جديدة ومتنوعة تتناول مواضيع عديدة ومختلفة وتضم كتباً سياسية وتاريخية ودواوين شعرية.

كان الاقتراح العاشر لهذا الأسبوع من نصيب رواية “نهاية السيد وايلسكارليت توماس. وقد قامت إيمان حرز الله بنقل هذه الرواية البديعة إلى العربية، وقد عُرف عن حرز الله أنها مُترجمة رائعة خصوصاً بعد أن ترجمت رائعة هاروكي موراكامي “كافكا على الشاطئ” . وقد جاء على غلاف الرواية هذا التلخيص المشوق:

حين تجد آرييل مانتو نسخة من رواية نهاية السيّد واي في متجر للكتب القديمة، لا تصدق عينيها، لأنها تعرف عن كاتبها، العالِم الفيكتوري الغرائبي توماس لوماس، ما يكفيها لتحدّد أن النسخة التي وجدتها هي النسخة النادرة التي يقول البعض إنها تحمل لعنة.

فتجد نفسها، والسيد واي تحت ذراعها، في دوامة فاتنة من الحب، والجنس، والموت والسفر عبر الزمن وعبر طبقات وعيها، والتنقل بين الأفكار والهواجس.

وجاءت رواية “الموسيقي الأعمى” للأديب الروسي فلاديمير كورولينكو بالترتيب التاسع. وقد كتبت عنها الأبجدية سوسن أمين قائلة:

أكثر شيء بيعجبني في الأدب الروسي – في القليل مما قرأته – هو الوصف البارع, حتى لو موضوع الرواية عادي, لكن الوصف لكل شيء فيها بيعطيها حياة, بطل الرواية وُلد أعمى وكبر وهو محاط بالحب والرعاية والمساندة, لكن بمرور الوقت وبرغم حبه للموسيقى بيفقد سعادته من الظلام الذي لا ينتهي, إلى أن يستطيع أن يعبر عن نفسه ويوصل ما بداخله بالألحان والموسيقى.

الكاتب استطاع أن يصف ويُعبر عن نفسية بطل الرواية الأعمى وإحساسه بكل ما حوله من أصوات وبشر وطبيعة, موهبته الموسيقية , مشاعر الحزن والألم.

وذهب الاقتراح الثامن لقصيدة “أرض الضياع” للشاعر ت.س.إليوت والتي تركت بصمة كبيرة ليس في الأدب الأمريكي وحسب، بل وصلت أصداؤها وتأثيرها للعالم أجمع. وحل كتاب “طبيب في رئاسة الوزراء؛ مذكرات الدكتور مهاتير محمدلماهتير محمد في المركز السابع والذي لا يعد سيرة حياة شخصية لرئيس الوزراء الماليزي الأسبق فقط، بل يُعد هذا الكتاب توثيقاً تاريخياً وسياسياً لمرحلة مهمة من تاريخ ماليزيا. في الترتيب السادس جاء كتاب “التحليل النفسي للنارلغاستون باشلار، ويعد هذا الكتاب واحداً من خمسة كتب ألفها باشلار عن الأحلام والأساطير والأخيلة الانسانية المجنونة. ويتناول باشلار في هذا الكتاب الانطباعات والأقنعة المختلفة للنار إضافة لبحثه عن أساطير النار بين مختلف الشعوب. وكان الاقتراح الخامس لهذا الأسبوع من نصيب رواية “اذهب حيث يقودك قلبك” للكاتبة الإيطالية سوزانا تامارو، وقد جاءت هذه الرواية على شاكلة سيرة حياة لمُسنة تطرح فيها رسائل لإحدى حفيداتها. وقد عبّر الأبجدي إبراهيم عادل عن إعجابه بهذه الرواية حيث قال:

رحلة قد تبدو بسيطة وعادية، ولكنها حياة تلك الجدة، وكيف تعاملت فيها مع الناس ومع أم تلك البنت التي لم يكونا على وفاقٍ أيضًا، ورغم ذلك ظلت تتعامل بحب، وتتذكر التفاصيل البسيطة التي جمعتهم، وتحاول أن تقدم اعتذارًا عن أخطائها بطريقتها الخاصة، …

رواية جيدة وبسيطة .. مفعمة بالصدق ..

وكان الاقتراح الرابع لكتاب “مسارات العروبةليوسف الشويري والذي يعالج مراحل مهمة في مسارات العروبة. في حين حلت رواية “أشياء كنت ساكتة عنها” للروائية آذر نفيسي في الترتيب الثالث. وقد جاء على غلاف الرواية في نسخته العربية هذا التلخيص المثير:

تسجل آذر نفيسي لنا وقائع أخرى من هذه الحياة التي عاشتها، وبطريقة أوسع، أي أنها تعود بالذاكرة إلى ما قبل الثورة بزمن طويل، عبر سيرة عائلتها، التي تتقدم في الحياة مع تقدم التغيرات التي عرفتها بلادها. لكن أول ما يلفت نظرنا، أن نظرتها هذه لا تـقدم الشيء الجديد حول إيران اليوم، تمـاما كـما تقول الكاتبة نفسها في الصفحات الأولى من الكتاب: «لا أقصد أن يكون هذا الكتاب تعليقا سياسيا أو اجتماعيا، أو قصة حياة نافعة. أود أن أحكي قصة أسرة تتكشف إزاء خلفية عهد مضطرب من تاريخ إيران السياسي والثقافي».. من هنا ينبع الكتاب بالدرجة الأولى من ذاكرتها الشخصية. وقد يكون هنا الجوهر في ما ترمي إليه الكاتبة التي تجد أنها لا تريد كتابة كتاب يخبرنا أشياء عن إيران، وليس لديها أي ميل في تسييس الأشياء، بل كل ما ترمي إليه أن نقرأها ككاتبة.

وجاء الاقتراح الثاني لرواية “أساطير رجل الثلاثاءلصبحي موسى والتي تتحدث بشكل خاص عن الإسلام السياسي؛ حيث اختار الكاتب أبطال روايته من الواقع الحقيقي دون إسقاطات رمزية أو غيره، فكانت شخصياته من مثل أسامة بن لادن والظواهري وغيرهم هي التي تلعب دوراً حقيقياً في الرواية. وقد كتب الأبجدي أحمد المغازي مراجعة تستحق القراءة عن هذه الرواية نقتبس منها التالي:

عن نفسى لم أكن يوما من المتعاطفين مع مستحلى دمائى و دماء أهلى و أصدقائى، أو المستعدين لإعتبارها خسائر “جانبية” لأننا نقف بينهم و بين هدفهم “المقدس″، و حرب “التفجيرات” هذه لم تحظ يوما بإحترامى و أراها لا تختلف فى النذالة عن حرب “الدرونز” –المقاتلات بدون طيار- الأمريكية، التى تحارب الإرهاب عشوائيا فتقصف حفل زفاف هنا و تقيم مأتما هناك، لكن ما يقدمه صبرى موسى هنا ليس دعوة للتعاطف، و لكن لفهم هذه الحالة السياسية و الدينية -و الإنسانية قبل أى شىء- من وجهة نظر أصحابها أنفسهم، و ما رأيته أنا فى حياة هذه الشخصية الدرامية من خلال الرواية ذكرنى بشخصية “مايكل كورليونى” فى العراب –رائعة ماريو بوزو التى حولها للسينما المبدع فرانسيس فورد كوبولا و جسدها العبقرى آل باتشينو- بتحولات الشخصية المبررة فى سياقها، و التى تنتهى فى مسار مخالف تماما لما بدأت نتيجة ظروف حياتها الإستثنائية، و التى تجعلك لا تستطيع الجزم بما كنت ستتحول إليه شخصيا لو وضعت فى نفس الظروف!

وقد حلت رواية “الطريق الطويل: مذكرات صبي مجند” للمؤلف إشمائيل بيه في الترتيب الأول، وكتب الأبجدي إبراهيم عادل عن هذه الرواية مراجعة مميزة قال فيها:

هنا شهادة صادقة وموحية وأليمة لأحداثٍ عاشها كاتبها يومًا بيوم، واستطاع ببراعة فائقة أن يصفها ويعرضها بتفاصيلها القاسية المؤلمة، ويبدو لي أن الكاتب تمرَّن كثيرًا على الكتابة، أو هو ـ على الأقل ـ موهوبٌ بالفكرة، لأنه استطاع أن يعرض لحياته مع كل هذا الألم بهاذ التشويق، وعرض لحظات ومشاهد حيَّة كانت بالغة العذوبة والبساطة والتأثير معًا ..

كلَّما قرأت فصلاً من الكتاب أو جزءًا منه كنت أعود إلى صورة الغلاف وأتخيَّل ذلك الطفل المسكين الذي قادته ظروف حياته الصعبة لأن يكون مجندًا، ولأن يقتل المتمردون أول ما يقتلون فيه طفولته وبراءته، فيعيش حياته محاربًا مشردًا

تلك صفحة من تاريخ إفريقيا التي يبدو أننا نجهل عنها الكثير ـ شأن الكثير من دول وشعوب العالم ـ يوضحها إشمائيل ببراعة وبدقة، تجعلني كأنما أشاهد حياته فصلاً فصلاً ..

لا تنس عزيزي القارئ أن تضم هذه الكتب العشر إلى قائمة قراءاتك المقبلة كي تشارك الأبجديين بمراجعاتك عنها أو تقوم بإضافة اقتباسات منها على موقع أبجد.

شارك التدوينة !