16يونيو

عشر كتب جديدة يقترحها أبجد

101010

ينصحكم موقع أبجد لهذا الأسبوع بعشر كتب جديدة تتناول موضوعات مختلفة وتضم فيما بينها الروايات والكتب المقالية والفكرية.

حل كتاب المترجم لهشام فهمي، الذي صدر حديثا،ً في الترتيب العاشر لهذا الأسبوع. ويضم هذا الكتاب مجموعة من القصص والمقالات التي لم تترجم سابقاً، حيث عمل فهمي على ترجمتها وضمها لكتابه هذا. وتنوع الأدباء الذين اختار منهم فهمي قصصه أو مقالاته من مثل فرانز كافكا، فيرجينيا وولف، نيل جايمان وآخرون. وقد قرأ الأبجدي أحمد الديب هذا الكتاب وكتب عنه مراجعة ثرية جاء فيها

عندما سمعت عن كتابه “المترجِم” لأول مرة قررت بلا تردد أن أقرأه. وكان “المترجِم” عند ظني به في أغلب اختياراته، التي تجولت بين أسماء مثل: تشاك بالانيك “صاحب نادي القتال”، نيل جايمان “صاحب كورالاين”، لافكرافت، فرانتز كافكا، وودي آلن، ريتشارد ماثيسون، كليف باركر، آليكس شفارتزمان، وحتى جوني دِب!

مزيج محبب – كما ترون – من الفانتازيا والخيال العلمي والرعب والطرافة. قصص نيل جايمان التي جمعت بين الغرابة والرهافة، قصص عالم ما بعد الكارثة مثل: العائلة النووية – نحن الثلاثة، قصص تشاك بالانيك الرهيبة التي كانت – في رأيي – أفضل ما في الكتاب. بالذات قصة “خروج” التي عرفتني بحجم موهبة تشاك بالانيك المذهلة. تشاك بالانيك الذي يقلده الكثيرون في محاولة وصف قاع المستنقع، غير مدركين أنه لا يغوص إلى تفاصيل ذلك القاع إلا ليخرج وفي يده نجمة من السماء! كيف يفعلها؟ هذا هو سر تشاك بالانيك الذي لم يقترب منه المقلدون فظلوا في مستنقعاتهم يعمهون.

وكان الاقتراح التاسع لكتاب مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي لمالك بن نبي. وتقول الأبجدية إشراق الفطافطة أن مالك بن نبي وغيره من المفكرين المعاصرين أمثال علي عزت بيجوفيتش أو عبد الوهاب المسيري قد أسهموا بشكل جدي في إعادة إحياء الفكر والنهضة الاسلامية. وقد ذهب الاقتراح الثامن لكتاب أوراق الورد لمصطفى صادق الرافعي وقد كتبت الأبجدية أروى الجفري مراجعة تحدث فيها عن مدى شغفها بهذا الكتاب قائلة:

من يستطيع كتابة “أوراق الورد” لابد أنه شخص مفعم بالمشاعر ، ممتلئ بها حتى فاضت على شكل كلمات ، كلمات حيّة متجددة تحوي معان عميقة ، كل مرة تمر عيناي عليها أشعر بالدهشة و أغترف معنى جديداً .

فور إمساكي بالكتاب تتجمع كل المشاعر في قلبي و كأنها تحضر احتفالا ، كأنها طفل خرج في يوم العيد ليقرأ الفرح في أعين الناس و يفرح هو بالعيد و بتلقي “العيدية” ، نعم ساعة قراءة هذا الكتاب هي العيد ، والمعاني التي تتلقاها المشاعر هي العيدية !

وقد حلت رواية خارطة الحب لأهداف سويف في المركز السابع، وقد أُعجب الأبجديون بهذه الرواية بشدة؛ فقالت الأبجدية إيمان جمال أنها أُعجبت بهذه الرواية رغم أن البداية أربكتها قليلاً لتنقلها بين الماضي والحاضر، في حين كتبت الأبجدية نور عابد مراجعة تعطي من خلالها القارئ لمحة سريعة عن الرواية:

رواية تحكي عن تاريخ مصر من القرن الماضي وحتى الآن من خلال شجرة عائلة الغمراوي. تتابع الفصول بين الماضي والحاضر, وبين شخصيتين هما: آنا “الماضي” وأمل “الحاضر”, حيث تعثر “أمل” على يوميات زوجة خالها “آنا” التي تكون بريطانية الأصل ولكنها تقع في حب “الغمراوي باشا” وتتزوجه, فتبدأ “أمل” رحلة التعرف على ماضي عائلتها وتاريخ بلدها.

وقد جاء الاقتراح السادس لرواية القاتل الأعمى لمارجريت أتوود والتي ربحت عليها الكاتبة جائزة البوكر لعام 2000 في كندا وذلك لكون الرواية ملحمة إنسانية بديعة. في حين ذهب الاقتراح الخامس لرواية عرس الشاعر لأنطونيو سكارميتا والتي تعد واحدة من قصص الحب الأسطوري. ويلقي فيها الكاتب الضوء على حال أوروبا قبل الحرب العالمية الأولى كما أنها تؤرخ لسلالة من المهاجرين الذين وصلوا إلى تشيلي في بدايات القرن العشرين. وقد جاء الاقتراح الرابع لكتاب ساعات القدر في تاريخ البشرية لستيفان زفايج وقد جاء التالي على غلاف الكتاب:

إذا نشأت في الفن عبقرية تخطت العصور: فإنها تحدث في ساعة في تاريخ البشرية تنشىء حسماً يمتد على مدى عقود من الزمان وقرون. ومثلما يحدث في أضيق حيز من الزمان، وما يجري، في العادة مسرحياً بعضه إثر بعض، أو بعضه إلى جانب بعض، فإنه ينضغط في لحظة واحدة، تحدد كل شيء، وتفصل في كل شيء. كلمة نعم واحدة، أو كلا واحدة، أو لما يئن الأوان، أو فات الأوان، تجعل من هذه الساعة ساعة حاسمة لا رجعة فيها، على مدى مئة جيل، وترسم معالم حياة فرد، أو شعب، بل مسيرة المصير للبشرية بأسرها. وبذلك كان من أهم ما تناوله الكتاب: هرب إلى الخلود, فتح القسطنطينية, انبعاث جورج فريدريش هيندل, عبقرية ليلة, دقيقة واترلو في تاريخ العالم, مرثية ماريينباد, اكتشاف إلدورادو, لحظة بطولية, الكلمة الأولى عبر المحيط, الهرب الى الله, الكفاح من أجل القطب الجنوبي, القطار المختوم, شيشرون, ويلسون, تعقيب المحرر.

وكان الاقتراح الثالث لهذا الأسبوع من نصيب رواية ترانس كندا لسماح صادق، وقد كتب الأبجدي إبراهيم عادل مراجعة مثيرة للغاية عن الرواية فيقول في وصفها:

نخطئ أحيانًا حينما نعزو إعجابنا برواية ما لعدد من الأسباب المنطقية، كجودة السرد وتماسك اللغة وبراعة الوصف إلى غير ذلك من “إكلاشيهات” اعتادها النقاد، وربما اعتدنا ترديدها ورائهم، وربما أيضًا كانت حقيقية .. لكنها في الواقع ليس كل شيء!

هناك ماهو أكثر، هناك ماهو أعمق .. لعله “الصدق” مثلاً

مؤخرًا شعرت أن هناك أكثر من رواية أو عمل أدبي يفتتني فيه أكثر ما يفتتني “الصدق” ..

ربما تكون “القصة” معتادة، أو تقليدية هنا وهناك، ولكن المحك الأساسي، والعهدة كلها على “الراوي” الذي يجعلك تعيش تلك التفاصيل مهما بدا تشابهها مع حكايات أخرى، ألا تبدو لنا حكاياتنا متشابهة أحيانًا، ومصائرنا؟!

ثم يتابع محاولاً تلخيص الرواية فيقول:

تبدأ الرواية ب خمس حكايات قصيرة، ترسمها “سماح” بدقة شديدة وبطريقة مشهدية “سينمائية” تضعك في قلب الأحداث مباشرة، وتعرّفك فيها على “شخصيات” روايتها في (ما قبل الهجرة) لنتعرف على (يوسف، إيمان، هاني، حلا، و نهى) في لوحات قصيرة، ولكنها دالة ومعبِّرة جدًا تضعنا أمام العلاقات الغريبة والمتوترة بين هاني وديان، وبين حلا وحاتم .. وأخيرًا نهى وطاهر ..

والحقيقة أن هذه اللوحات، وقبيل انتقال سماح إلى القصة الرئيسية للرواية، تجد أنك أمام أربع حكايات قابلة تمامًا لأن تكون لكل منهم رواية منفصلة بما تحمله شخصياتها من أزمات وطبائع مختلفة استطاعت أن تعبَّر عنهم بشكل مكثف جدًا في هذه الصفحات القليلة، ولكن سماح تنتقل في (هجرة أخرى) إلى بطلتها الأثيرة (إيمان) التي اختارتها لتروي حكايتها مقسمة على فصول مقسمة لمحطات بأسماء المدن التي انتقلت فيها من “القاهرة” إلى “كندا” ..

تبدأ الرواية من النهاية، من قرار الرحيل الذي لا نعرف مبرراته ولا أسبابه، لتبدأ البطلة (إيمان) وعبر طريقة التقطيع السينمائية تعود بذكرياتها إلى الأحداث الذي سبقت هذا القرار المفاجئ والذي يبدو غريبًا، لنتعرف على حياتها كيف بدأت، وحكاية حبها إلام انتهت .. وما مرت به أثناء ذلك من مصاعب وأزمات،

وكان الاقتراح الثاني لهذا الأسبوع لرواية لا قديسون ولا ملائكة لإيفان كليما والتي تتتحدث عن سيدة لا تزال تعيش في ماضيها وفقدت كل من تحبهم في هذه الحياة كما أنها تشكو ما تعانيه من كآبة إلى أشيائها الخاصة كنبيذها ودخانها، وقد كتب ميريل روبين في صحيفة واشنطن تايمز في الرواية قائلاً: شخصيات السيد كليما صادقة ومقنعة للغاية- مصابة، هشة، مرتبكة، مفعمة بالحياة. مثله مثل أنطون تشيكوف، يستطيع إيفان كليما أن يبرز لنا ما هو غير عادي في الحياة العادية. وقد حل كتاب أفواه الزمن لإدواردو غاليانو في المركز الأول، وقد كتب الأبجدي هاني عبد الحميد مراجعة تحدث فيها بإسهاب عن الكتاب. فيقول:

لدى غاليانو ملكة مدهشة في التقاط أصغر وأدق المشاهد اليومية، وربطها بأحداث حقيقية (حدثت بالفعل) وأحيانا متخيلة، ثم إعادة صياغة الموقف بعبارات رشيقة، مكثفة، بالغة التركيز، خالية من أي إسفاف أو ابتذال. كأني به يتأهب لاقتناص أي واردة من هنا وأي شاردة من هناك ليشعل شرارة التذكر، أو ليقتحم من خلالها مخزون الأحداث في عقله، فيقتبس ما يلائم الموقف، ثم يعيد نسج ذلك كله في حلة جميلة، ذات طراز وطابع خاص.

لا أعلم عدد النصوص التي يحويها الكتاب على وجه التحديد. ولكن لو افترضنا أن كل نص يستغرق صفحة كاملة (مع أن الأمر بخلاف ذلك بالطبع)، فنحن نتكلم إذن عما لا يقل عن المئتي نص. لك أن تتخيل حجم المشاهد أو اللقطات التي أعاد صياغتها الرجل؟ -من كل حدبٍ وصوب فعلا.

لك أن تتخيل مقدار البراعة اللازمة لإنجاز مثل هذه النصوص بهذه الحرفية المدهشة؟؟

اختر ما يعجبك من هذه المجموعة الغنية من الكتب التي يقترحها عليكم موقع أبجد ولا تنس أن تقوم بإضافتها إلى قائمة قراءاتك المقبلة.

شارك التدوينة !