مؤلفون على أبجد

25سبتمبر

إدوارد سعيد خارج المكان

ed.jpg

 

يصادف اليوم ذكرى وفاة الكاتب الفلسطيني إدوارد سعيد. ولد إدوارد سعيد في القدس عام 1935 ولكنه عاش غالب فترة صباه في القاهرة حيث كان والده يعمل، وقد ذاعت شهرته سعيد بشكل كبير بعد نشره لكتابه الاستشراق.

 

قرأ العديد من الأبجديين مؤلفات إدوارد سعيد الكثيرة والتي ترجم أغلبها للعربية من قِبل دور نشر كثيرة. تقول الأبجدين سوسن أمين أنها تأثرت كثيراً بمذكرات إدوارد سعيد خارج المكان، فإدوارد كان خجولاً مهزوز الثقة وقد عاش في كنف عائلة تنتقد أفعاله وتصرفاته باستمرار وإضافة لهذا فهو حائر في هويته العربية \ الأمريكية. وتنصح الأبجدية زهرة منصور كل مقبل على قراءة أعمال إدوارد سعيد في أن لا يبدأ بمذكراته، بل يبدأ بالقراءة عن فكره وكتبه الأخرى ثم يلج إلى عالم سعيد في مذكراته خارج المكان. كما أنها كتبت مراجعة قيمة وصفت فيها شدة تعلقها بالكتاب:

 

ومع هذا الكتاب شدني وأخد من روحي الكثير، وللمفاجأة أحببته ، وتعلقت بادوارد اكثر ولقراءة المزيد له. بطبيعتنا البشرية فضوليين ونحب معرفة خصوصيات الآخرين وهذا سبب ضعيف لحبي له، السبب المهم شخصيته وكيف تكونت تعاطفت معه وشعرت بمشاعره كثيرا بالفعل أخذ من نفسي الكثير ودخل إلى خصوصياتي أنا أيضا ولا استطيع التعبير أكثر في المراجعة لأن بقية تعبيري احتفظ به في دفتري الخاص.

 

ادوارد كتب هذه المذكرات الخاصة لأنه يعلم بقرب أجله عندما مرض بالسرطان ففي هذا الظرف يحتاج الإنسان للبوح بكل شيء وادوارد جريء على الرغم من أنه عاني من زعزعة في الثقة بنفسه وبرأيّ هذا سبب كتابته للمذكرات وهذه التفاصيل عن حياته ، ضعيف الثقة ليس جريئا ويستحي هذا قد يكون متعارف عليه، لكن في الحقيقة ضعيف الثقة أشد ما يحتاج إليه التعبير والبوح بكل التفاصيل هذه الجماعة تحب الكلام ، مع أن ادوارد عانى من الوحدة لسنوات طويلة.

 

أما كتاب مقالات وحوارات فهو يضم مقالات قديمة نُشرت لإدوارد سعيد توضح مدى اهتمامه بقضية وطنه فلسطين إضافة لمقالات أخرى. يقول الأبجدي أحمد الحسن عن الكتاب:

 

كتاب اقل ما يقال عنه انه من العمق يحيث لا تكفيه قراءة واحدة ، تكلم فيه عن ثلاث جراحات في جسد البشرية غيرت مسار الانسان و نقلت الفكر الحديث من مركزية الانسان الى اللامركزية , و ان الانسان مخلوق يمكن ان يخترق و يخترق ، الجراحات في علم النفس و علم الجينات و علم الفضاء , كتاب مهد للنهضة الاوروبية و قد يمهد لنهضة عربية اذا قرأ بتمعن.

 

شاركونا آراءكم في كتب وأعمال إدوارد سعيد في موقع أبجد.

 

19أغسطس

سميح القاسم … وداعاً

samih.jpg

توفي اليوم الشاعر الفلسطيني سميح القاسم في مدينة صفد الفلسطينية بعد صراع مرير مع مرض السرطان.

ولد سميح القاسم في مدينة الزرقاء الاردنية من عام 1939. وأكمل دراسته في مدينة الناصرة شمال فلسطين، وقد تعرض القاسم للاعتقال مرات عديدة بسبب قصائده ومواقفه الوطنية العديدة ضد سياسة الاحتلال الغاشم.

للقاسم الكثير من الأعمال المختلفة، الشعري منها والنثري، كما أنه اهتم بالمسرح بشكل خاص، وتُرجمت أعماله للإنجليزية والفرنسية ولغات أخرى.

وقد قرأ الأبجديون أعمال القاسم بشغف، في مراجعة الأبجدية ثناء الخواجا عن ديوانه شخص غير مرغوب فيه قالت:

أظن أن سميح القاسم أحد شعراء فلسطين المظلومين، فهو لم ينطلق للعالمية مثل درويش على الرغم من قوة شعره وجزالته وتمكنه. وقد يعود هذا إلى قلة تعاطي القراء العرب الشعر المكتوب بحرفية واقتصار قراءتهم على الدواوين المشهورة أو على ما يسمونه بقصائد النثر وهو فن لا أؤمن به مطلقاً.

هذا الديوان والذي قرأته مرتين جعلني أتمنى لو أن الشعر علبة ألوان زيتية أسكبه على صفحة بيضاء فيصير ثميناً تماماً كما استطاع القاسم أن يفعل.

في حين أن الأبجدي عبد الرحمن أبو نحل أمتعنا بمراجعة شيقة عن هذا الديوان جاء فيها:

لم اعتد على قراءة شعر حماسي قوي بمستوى شعر المتنبي والحمداني إلا في شعر سميح القاسم، لا أحس أني اقرأ كلمات من حروف مألوفة بل أحس أنا اسمع واشاهد واشعر بزخات رصاص ثوار القسام والثورة الكبرى، مدافع الثوار تذود الأعداء عن بيروت، أطفال الحجارة يمطرون جنود الاحتلال بحجارة سجيل .. ليس شعرا مايكتبه القاسم بل طلقات الثوار ودمعات الثكالى وصرخات الأطفال.

هذا الديوان يضم سبع قصائد مؤرخة في ثمانينيات القرن الماضي، أغلبها قصائد مطولة منها: قصيدة رثاء للشاعر الراحل معين بسيسو.. وقصيدة موجهة إلى “فدريكو” بعد البحث اعتقد انه يقصد فدريكو لوركا.وقصيدة لأبيه الراحل. والقصيدة الاخيرة المانحة اسمها عنوانا للديوان تتحدث عن معاناة الفلسطيني على الحدود والمعابر بوصفه “شخص غير مرغوب فيه”

أما عن ديوان الموت الكبير فيقول الأبجدي عبد الرحمن أبو نحل أنه واحد من أجمل الدواوين الشعرية التي قرأها في حياته. فقد وصف شعر القاسم وكأنه لوحة جغرافية لفلسطين.

شاركونا مراجعاتكم على دواوين سميح القاسم في موقع أبجد.

9أغسطس

ذكرى رحيل محمود درويش

darwish.jpg

يصادف اليوم الذكرى السادسة لرحيل الشاعر الفلسطيني محمود درويش والذي توفي في تكساس، أمريكا عن عمر يناهز الثامنة والستين بعد إجرائه لعملية للقلب المفتوح ودخوله في غيبوبة انتهت بوفاته.

ولد درويش في قرية البروة التي تقع في الجليل المحتل عام 1941. ويعتبر الشاعر أحد أهم رواد الشعر الحديث الذين قاموا بإدخال الرمزية على أشعارهم.

أعمال درويش المنشورة كثيرة جداً، وقد اهتم الأبجدوين بقراءة أشعاره، الحديث منها على وجه الخصوص، فقصيدته “جدارية” حظيت على أعلى معدل قراءة في الموقع وتبعها كتاب أثر الفراشة ثم ديوان كزهر اللوز أو أبعد.

يقول الأبجدي محمد سيد عبد الرحيم عن جدارية درويش في إحدى مراجعاته:

القصيدة/ الديوان ملئ بالأفكار الفلسفية عن الحياة والموت، عن الإله والكون والطبيعة، عن الخير والشر والجمال والحق، عن الأسئلة الأزلية الأبدية التي يسألها الإنسان ويعيد سؤالها مرات لا نهائية.. فلا يجد جوابا، قد يرتوي قليلا حينما يسأل مثلما فعل درويش، لكنه بالتأكيد يثير زوبعه في عقل ونفس القارئ قد لا تهدأ أبدا!!!

نشر كتاب درويش الأخير أثر الفراشة، والذي كُتب على شاكلة النثر، قبل وفاته بشهور قليلة. وترى الأبجدية سمر سلمان أن هذه النصوص كتبها درويش لأنه يبحث عن الوطن الذي يستطيع أن يفهمه إلا أن ثناء الخواجا رأت أن بعض النصوص قاتمة وليست بجمال ما يكتبه درويش عادةً.

ويعد ديوان كزهر اللوز أو أبعد هو آخر منشور شعري لدرويش، ويقول الأبجدي أحمد رمضان عن الديوان:

هى محاولة اخرى لقراءة الشعر و محاولة الاستمتاع به و استيعابه كباقى انواع الادب و لحسن الحظ يوجد كاتب كمحمود درويش ليلهمك و ليعمل على ابهارك

وقال الأبجدي إبراهيم عادل أنه شعر أن القصائد مكتوبة عنه، في حين أن الأبجدي ماهر شاعر قال أنه لم يستمتع بالديوان كثيراً.

ما هو أجمل ديوان قراته لدرويش؟ شاركنا مراجعتك على موقع أبجد.

12يوليو

ولد في مثل هذا اليوم: إلياس خوري

elias.jpg

في مثل هذا اليوم ولد الروائي اللبناني إلياس خوري. ولد إلياس خوري في العاصمة اللبنانية بيروت في عام 1948 وقد ألف الكثير من الروايات والمسرحيات. شغل إلياس خوري منصب محرر الملحق الثقافي لجريدة النهار حتى العام 2009 ويدرِّس حالياً في جامعة نيويورك مادة الدراسات الشرق أوسطية والإسلامية.

تعد رواية باب الشمس إحدى أهم روايات إلياس خوري، وتناقش الرواية قضية اللاجئين ومفهوم الوطن. يقول إياد حيلوز عن الرواية :

باب الشمس من أروع ما كتب في العربية مختلطة ببعض المفردات والعبارات العامية في بعض المناسبات (خصوصا باللهجة الفلسطينية). دائما أتذكر منه اقتباس: “إن الذاكرة يا سيدي هي عملية تنظيم للنسيان، وما نفعله الآن أنا وأنت هو تنظيم نسياناتنا…”.

الكتاب عميق جدا وذو أبعاد متعددة، وقد أبدع إلياس خوري في فكرته الرئيسة؛ الممرض يتحدث إلى المريض (وهو الأب الروحي للمرض) الغارق في إغمائه لعله يستمع إليه فيعود إلى وعيه، فيحدثه بذلك عن تاريخ فلسطين الحديث، عن النضال، عن العشق، وآلام الإمرأة الفلسطسنية، مجتمعات الـ48 بعد سقوطها، المخيمات الفلسطينية في لبنان، والحياة والموت والوعي واللاوعي والذاكرة والنسيان، وكيف أصبح المناضل عبدا للقضية بدلا من حامل رايتها، وأساسيات سلوك الإنسان الشهوية وغيرها.

أظهر إلياس خوري في هذا الكتاب قدرات استثنائية فعلا، اللغوية منها والفلسفية والتعبيرية وغيرها، كما تلاعب بالقارئ في تداخل القصص العديدة داخل القصة الأم بينما يستمتع القارئ بأن يكون ضحية ذلك التلاعب، وتفوق في الأفكار الفلسفية التي يعد كل منها اقتباسا بذاته، مثل “لا شيئ يساوي الألم سوى كتمانه

وقد ترشحت روايته “سنالكول” إلى جائزة البوكر في عام 2013 إلا أنَّها لم تصل إلى القائمة القصيرة. وتناقش هذه الرواية الحرب الأهلية في لبنان، وشاركتنا الأبجدية ألاء قرمان مراجعة جميلة تقول فيها:

باختصار شديد جدا مدهشة ..

يتداخل ما هو شخصي بما هو سباسي .. الحكايات تتفرع الى اخرى وكاننا في الف ليلة وليلة من الحكايات … الجنون يلف نص الياس خوري من حرفه الاول حتى الاخير .. مدهشة جدا وتستحق ان تقرأ ..

من النادر ان نقرأ كتابا في أدب الحرب ويحمل كل هذه الحياة، ويتخلص أخيرا من سقط الحرب ومتاعها ليغوص في انسانية هؤلاء الذين يخوضونها . سرد مثير لكل النفسيات الموجودة وتحليل جميل لها ، حكايات انسانية قصيرة واخرى طويلة، و سخرية مريرة

شاركونا مراجعاتكم في روايات إلياس خوري على أبجد.

25يونيو

ذكرى ميلاد جورج أورويل

george.jpg

ولد الكاتب الانجليزي جورج أورويل في الخامس والعشرين من حزيران يونيو في الهند لأسرة من الطبقة المتوسطة. وقد لا يعلم البعض أن جورج أورويل ما هو إلا اسم مستعار لإريك آرثر بلير، وليس هناك آراء مؤكدة عن سبب استخدام أورويل لاسم متسعار، فهناك من يقول أنه أراد أن يخبر الجميع أنه بريطاني الأصل فأخذ الاسم الأول من أحد أشهر الأسماء الانجليزية، وهناك من يقول في أنه قد تعرض لخيبة أمل بعد فشل كتابه الأول فلم يشأ أن يحرج عائلته أكثر فاختار اللجوء للكتابة تحت اسم مستعار.

يُعتبر أورويل واحداً من أعظم 50 كاتباً بريطانياً منذ العام 1945 حتى الآن؛ فتأثير أعماله لا يزال مستمراً حتّى اليوم.  وقد استطاع أورويل أن يؤسس مفاهيم جديدة في الثقافة السياسية والشعبية من مثل: الأخ الأكبر، الفكر المزدوج، الحرب الباردة، جريمة الفكر، وشرطة الفكر. كما أن مصطلح “أورويلي” صار يطلق على أية حالة أو فكرة أو ظرف اجتماعي نسبة لما حدده جورج أورويل كأداة لتدمير رفاهية العيش في المجتمعات الحرة والمفتوحة.

تعد كل من مزرعة الحيوان و 1984 أكثر روايات أورويل جدلاً، ففي رواية مزرعة الحيوان أظهر جورج أورويل بشكل خاص عداءه ورفضه للاستبداد بكافة أشكاله وذلك عن طريق مد الحيوانات بالطاقة كي يسيطروا على المزرعة بعد أن لقيوا الاستبداد من مالكها الإنسان. ويقول الأبجدي أحمد الديب في مراجعته عن مزرعة الحيوان أنه قد قرأها مرات عديدة وفي كل مرة يستمتع بها من جديد وكأنها أول قراءة. في حين وصفت الأبجدية إنجي الأرناؤوطي الرواية بالعبقرية ووجدت الأبجدية أماني عبده تقاطعاً بينها وبين الثورات العربية اليوم وقد وافقتها في الأمر الأبجدية ضحى خالد معبرة عن ذلك:

بشكل عام الرواية وضّحت الصورة العامة لمعظم ثورات العالم ببداتها المحمسة الجميلة فالبدايات دائماً الأجمل ومن ثم النهاية المؤلمة التى فى النهاية ماهى إلا عودة لنقطة الصفر التى بدأوا منها وكأن ما كان لم يكن ولم يكن له أى داعي وتغيرت القواعد والمبادئ وكل شئ ولكن بإختلاف هوية الشخص القائد لهم فقط !

الرواية فعلا بسيطة ولكنها عميقة جداااا ومعبرة جدا جدااااا وأتمنى من كل قلبى لكل بلد قامت بها الثورة ان تتم على أكمل وجه ولا يحدث بها ما حدث لمزرعة الحيوان ” مزرعة القصر في البداية والنهاية “

وفي روايته 1984 تنبأ أورويل بالمستقبل الذي رأى فيه سيطرة الأخ الأكبر على الشعوب في العالم، ولقد رأى أغلب الأبجديين أن هذه الرواية سوداوية على الرغم من روعتها والبعض اعتبرها مفتاحاً لفهم المرحلة الحالية التي يمر بها العالم. وقد كتب الأبجدي مهند سعد مراجعة تستحق القراءة عن هذه الرواية يقول فيها:

لعل ما ميّز هذه الرواية انها رواية مستقبلية النظرة وإنها اصابت يوم كتبت المستقبل ، فلقد استطاع جورج اورويل في عام 1949 ان يكتب عام 1984 وأن يشكل العالم على انه ثلاث قوى كل قوة هي شبيه بالأخرى داخليا ولا تختلف إلا في الأسم فقط ، استطاع الكاتب ان يظهر مدى كآبة الحياة ومدى بؤسها فلقد انقبض صدري كثيرا وانا اقرأ في الرواية لدرجة ان كلمة ” بحبك ” في الرواية جعلت مني انسانا سعيدا لرؤيتي بوادر حياة تظهر في الأفق ما تسارع هذه السعادة ان تتبخر لتعود من جديد حالة البؤس التي برع الكاتب في وصفها لدرجة ان تعيشها معه

الجانب السياسي في الرواية كان مدروسا بعناية سياسي محنّك، فالدكتاتورية والسلطوية التي تنبأ بها الكاتب وحكم الشعب بالحديد والنار والبؤس والحرمان التي يعيشها الشعب والحياة المدروسة بعناية الخائف الحذر . كل هذا كان موجودا بقوة في الرواية

في الحقيقة تستحق الرواية اربع نجمات أولها للقدرة على ادخالك في جو الرواية فتحس بأحاسيس الشخصيات بقوة ، والثانية للحنكة السياسية ، والثالثة أنك تخرج من الرواية وقد ازددت معرفة بعدة امور سياسية ومعيشية والرابعة تلك القدرة على كتابة المستقبل

شاركنا في هذا اليوم مراجعاتك في كل ما كتبه العبقري أورويل على موقع أبجد.

3يونيو

عشر كتب جديدة يقترحها عليكم أبجد

10nm

يقترح عليكم موقع أبجد لهذا الأسبوع عشر كتب وروايات جديدة ومتنوعة تتناول مواضيع عديدة ومختلفة وتضم كتباً سياسية وتاريخية ودواوين شعرية.

كان الاقتراح العاشر لهذا الأسبوع من نصيب رواية “نهاية السيد وايلسكارليت توماس. وقد قامت إيمان حرز الله بنقل هذه الرواية البديعة إلى العربية، وقد عُرف عن حرز الله أنها مُترجمة رائعة خصوصاً بعد أن ترجمت رائعة هاروكي موراكامي “كافكا على الشاطئ” . وقد جاء على غلاف الرواية هذا التلخيص المشوق:

حين تجد آرييل مانتو نسخة من رواية نهاية السيّد واي في متجر للكتب القديمة، لا تصدق عينيها، لأنها تعرف عن كاتبها، العالِم الفيكتوري الغرائبي توماس لوماس، ما يكفيها لتحدّد أن النسخة التي وجدتها هي النسخة النادرة التي يقول البعض إنها تحمل لعنة.

فتجد نفسها، والسيد واي تحت ذراعها، في دوامة فاتنة من الحب، والجنس، والموت والسفر عبر الزمن وعبر طبقات وعيها، والتنقل بين الأفكار والهواجس.

وجاءت رواية “الموسيقي الأعمى” للأديب الروسي فلاديمير كورولينكو بالترتيب التاسع. وقد كتبت عنها الأبجدية سوسن أمين قائلة:

أكثر شيء بيعجبني في الأدب الروسي – في القليل مما قرأته – هو الوصف البارع, حتى لو موضوع الرواية عادي, لكن الوصف لكل شيء فيها بيعطيها حياة, بطل الرواية وُلد أعمى وكبر وهو محاط بالحب والرعاية والمساندة, لكن بمرور الوقت وبرغم حبه للموسيقى بيفقد سعادته من الظلام الذي لا ينتهي, إلى أن يستطيع أن يعبر عن نفسه ويوصل ما بداخله بالألحان والموسيقى.

الكاتب استطاع أن يصف ويُعبر عن نفسية بطل الرواية الأعمى وإحساسه بكل ما حوله من أصوات وبشر وطبيعة, موهبته الموسيقية , مشاعر الحزن والألم.

وذهب الاقتراح الثامن لقصيدة “أرض الضياع” للشاعر ت.س.إليوت والتي تركت بصمة كبيرة ليس في الأدب الأمريكي وحسب، بل وصلت أصداؤها وتأثيرها للعالم أجمع. وحل كتاب “طبيب في رئاسة الوزراء؛ مذكرات الدكتور مهاتير محمدلماهتير محمد في المركز السابع والذي لا يعد سيرة حياة شخصية لرئيس الوزراء الماليزي الأسبق فقط، بل يُعد هذا الكتاب توثيقاً تاريخياً وسياسياً لمرحلة مهمة من تاريخ ماليزيا. في الترتيب السادس جاء كتاب “التحليل النفسي للنارلغاستون باشلار، ويعد هذا الكتاب واحداً من خمسة كتب ألفها باشلار عن الأحلام والأساطير والأخيلة الانسانية المجنونة. ويتناول باشلار في هذا الكتاب الانطباعات والأقنعة المختلفة للنار إضافة لبحثه عن أساطير النار بين مختلف الشعوب. وكان الاقتراح الخامس لهذا الأسبوع من نصيب رواية “اذهب حيث يقودك قلبك” للكاتبة الإيطالية سوزانا تامارو، وقد جاءت هذه الرواية على شاكلة سيرة حياة لمُسنة تطرح فيها رسائل لإحدى حفيداتها. وقد عبّر الأبجدي إبراهيم عادل عن إعجابه بهذه الرواية حيث قال:

رحلة قد تبدو بسيطة وعادية، ولكنها حياة تلك الجدة، وكيف تعاملت فيها مع الناس ومع أم تلك البنت التي لم يكونا على وفاقٍ أيضًا، ورغم ذلك ظلت تتعامل بحب، وتتذكر التفاصيل البسيطة التي جمعتهم، وتحاول أن تقدم اعتذارًا عن أخطائها بطريقتها الخاصة، …

رواية جيدة وبسيطة .. مفعمة بالصدق ..

وكان الاقتراح الرابع لكتاب “مسارات العروبةليوسف الشويري والذي يعالج مراحل مهمة في مسارات العروبة. في حين حلت رواية “أشياء كنت ساكتة عنها” للروائية آذر نفيسي في الترتيب الثالث. وقد جاء على غلاف الرواية في نسخته العربية هذا التلخيص المثير:

تسجل آذر نفيسي لنا وقائع أخرى من هذه الحياة التي عاشتها، وبطريقة أوسع، أي أنها تعود بالذاكرة إلى ما قبل الثورة بزمن طويل، عبر سيرة عائلتها، التي تتقدم في الحياة مع تقدم التغيرات التي عرفتها بلادها. لكن أول ما يلفت نظرنا، أن نظرتها هذه لا تـقدم الشيء الجديد حول إيران اليوم، تمـاما كـما تقول الكاتبة نفسها في الصفحات الأولى من الكتاب: «لا أقصد أن يكون هذا الكتاب تعليقا سياسيا أو اجتماعيا، أو قصة حياة نافعة. أود أن أحكي قصة أسرة تتكشف إزاء خلفية عهد مضطرب من تاريخ إيران السياسي والثقافي».. من هنا ينبع الكتاب بالدرجة الأولى من ذاكرتها الشخصية. وقد يكون هنا الجوهر في ما ترمي إليه الكاتبة التي تجد أنها لا تريد كتابة كتاب يخبرنا أشياء عن إيران، وليس لديها أي ميل في تسييس الأشياء، بل كل ما ترمي إليه أن نقرأها ككاتبة.

وجاء الاقتراح الثاني لرواية “أساطير رجل الثلاثاءلصبحي موسى والتي تتحدث بشكل خاص عن الإسلام السياسي؛ حيث اختار الكاتب أبطال روايته من الواقع الحقيقي دون إسقاطات رمزية أو غيره، فكانت شخصياته من مثل أسامة بن لادن والظواهري وغيرهم هي التي تلعب دوراً حقيقياً في الرواية. وقد كتب الأبجدي أحمد المغازي مراجعة تستحق القراءة عن هذه الرواية نقتبس منها التالي:

عن نفسى لم أكن يوما من المتعاطفين مع مستحلى دمائى و دماء أهلى و أصدقائى، أو المستعدين لإعتبارها خسائر “جانبية” لأننا نقف بينهم و بين هدفهم “المقدس″، و حرب “التفجيرات” هذه لم تحظ يوما بإحترامى و أراها لا تختلف فى النذالة عن حرب “الدرونز” –المقاتلات بدون طيار- الأمريكية، التى تحارب الإرهاب عشوائيا فتقصف حفل زفاف هنا و تقيم مأتما هناك، لكن ما يقدمه صبرى موسى هنا ليس دعوة للتعاطف، و لكن لفهم هذه الحالة السياسية و الدينية -و الإنسانية قبل أى شىء- من وجهة نظر أصحابها أنفسهم، و ما رأيته أنا فى حياة هذه الشخصية الدرامية من خلال الرواية ذكرنى بشخصية “مايكل كورليونى” فى العراب –رائعة ماريو بوزو التى حولها للسينما المبدع فرانسيس فورد كوبولا و جسدها العبقرى آل باتشينو- بتحولات الشخصية المبررة فى سياقها، و التى تنتهى فى مسار مخالف تماما لما بدأت نتيجة ظروف حياتها الإستثنائية، و التى تجعلك لا تستطيع الجزم بما كنت ستتحول إليه شخصيا لو وضعت فى نفس الظروف!

وقد حلت رواية “الطريق الطويل: مذكرات صبي مجند” للمؤلف إشمائيل بيه في الترتيب الأول، وكتب الأبجدي إبراهيم عادل عن هذه الرواية مراجعة مميزة قال فيها:

هنا شهادة صادقة وموحية وأليمة لأحداثٍ عاشها كاتبها يومًا بيوم، واستطاع ببراعة فائقة أن يصفها ويعرضها بتفاصيلها القاسية المؤلمة، ويبدو لي أن الكاتب تمرَّن كثيرًا على الكتابة، أو هو ـ على الأقل ـ موهوبٌ بالفكرة، لأنه استطاع أن يعرض لحياته مع كل هذا الألم بهاذ التشويق، وعرض لحظات ومشاهد حيَّة كانت بالغة العذوبة والبساطة والتأثير معًا ..

كلَّما قرأت فصلاً من الكتاب أو جزءًا منه كنت أعود إلى صورة الغلاف وأتخيَّل ذلك الطفل المسكين الذي قادته ظروف حياته الصعبة لأن يكون مجندًا، ولأن يقتل المتمردون أول ما يقتلون فيه طفولته وبراءته، فيعيش حياته محاربًا مشردًا

تلك صفحة من تاريخ إفريقيا التي يبدو أننا نجهل عنها الكثير ـ شأن الكثير من دول وشعوب العالم ـ يوضحها إشمائيل ببراعة وبدقة، تجعلني كأنما أشاهد حياته فصلاً فصلاً ..

لا تنس عزيزي القارئ أن تضم هذه الكتب العشر إلى قائمة قراءاتك المقبلة كي تشارك الأبجديين بمراجعاتك عنها أو تقوم بإضافة اقتباسات منها على موقع أبجد.

1يونيو

نجيب سرور: شاعر العقل

 

ولد الشاعر المصري نجيب سرور في قرية إخطاب المصرية في الأول من يونيو \ حزيران من عام 1932. وقد تلقى تعليمه في نفس القرية إلى حين التحاقه بالجامعة وبدء دراسته للحقوق. ولكنه سرعان ما وجد أنه أخطأ في اختيار هذه التخصص الذي لا يناسبه، فانتقل لدراسة المسرح في المعهد العالي للفنون المسرحية حيث بدأ ببناء علاقات كثيرة مع الكُتّاب والأدباء المصريين في تلك الفترة.

لم يكن سرور شاعراً أو ناقداً ممتازاً وحسب بل كان ممثلاً رائعاً حسب وصف المقربين منه؛ فحينما يقرأ قصيدة على أصدقائه يأخذ في تمثيلها أمامهم كاشفاً عن مهارة كبيرة في التحكم بأداء تعابير الوجه وحركة اليدين مما ساهم في شد الناس إليه.

najeeb.jpg

وقد قرأ الأبجديون العديد من دواوين شعر سرور وكان أكثرهم ديوان “لزوم ما يلزم“. فيقول الأبجدي أحمد عبد الحميد عن هذا الديون أنه اكتشف من خلاله عظمة سرور كشاعر على الرغم من احتواء الديوان على ألفاظ نابية. وقد كتبت الأبجدية مروه عاصم سلامة مراجعة رائعة في هذا الديوان قائلة:

كتبها في (بودابست) المجرية التي هرب إليها بعدما طُرد من بعثته لدراسة الإخراج بروسيا وبعدما اصطدم مع الفكر الماركسي الشيوعي الذي كان مولعا به في البدء …في زمن يتأرجح بين عام 63 و64 …ويترنح ما بين أوائل شتاء وأواخر ربيع…ورغم أنف ذاك الربيع كانت كلها شتائية المناخ ….ورغم أنف هذا الشتاء فلن تجده أبداً حزناً زمهريراً صارخا ..بل حزنا نبيلاً…ذاك الذي يلتحف اليأس ثم يجلس هادئ الوجه .. يطعم فؤاده الكثير من السخرية وأبداً لاينسى في الليل ان يهدهده ب(موال الحنين)…..فقط ليبقي على هذا النبض بعد اليأس حيا ً وإن كان خافت …..أكنت وحدي من شعر بأنها غرفة بلا نافذة تلك التي دوّن فيها نجيب سرور ديوانه هذا ؟؟و بمصباح واحد باهت؟؟ …وإن لم يكن فلابد كانت ملئ حتى السقوف بالكتب !!…وإن لم يكن فلابد كان هناك (الكوميديا الإلهية لدانتي الإيطالي) و(رسالة الغفران للمعري )!! …فلقد فعل بالمعري ما فعله المعري بالآخرين …حيث ارتحل في رسالته الشهيرة إلى شعراء سبقوه لعالم الآخرة ..حاورهم فيه عن وزن الموسيقى في الأبيات ووزن الصدق في القلوب ..محاورات كانت بين ربوع جنات الخلد في حين …وعلى فوهات الجحيم أحيانا أخرى ..كما تبعه متأثرا بها دانتي الإيطالي في كوميدياه الشعرية ……..ما كان مختلفا هو أن نجيب سرور لم يكن بطل المشاهد فلقد أسند دوره ل(دون كيخوت).

وقد حاز ديوانه الثاني “بروتوكولات حكماء ريش“، والذي يبدو أنه أخد اسمه من كتاب بروتوكولات حكماء صهيون، على إعجاب الكثير من الأبجديين. فقد أعجب الأبجدي هاني عبد الحميد بهذا الديوان الذي أخذ يحلله في مراجعته عنه:

مقهى ريش من المقاهي التي يرتادها الأدباء والفنانون والشعراء, ثم الأدعياء! في منطقة وسط البلد بالقاهرة. ويبدو جلياً -كما أشارت المقدمة- أن نجيب سرور يصبّ جامّ غضبه على سياسة الإنفتاح الإقتصادي التي رافقت عصر السادات بعد حرب أكتوبر, بما تبِعها من ظهور طبقة الأدعياء, بالإضافة إلى التدنّي الواضح في كل شيء

وقد عبّرت الأبجدية مروه عاصم سلامة عن إعجابها الشديد في هذا الديوان قائلة:

بعد قراءتي لهذا الديوان والذي يصف فيه (نجيب سرور) رحمه الله تجربته في (مقهى ريش) كواحد من أشهر رواده ، صرت أشعر بأن عبارة (للكبار فقط وخبركم أسود ومنيل كمان) لا تعد إساءة فقط وإنما هي اتهام بالبذاءة أيضاً!!

وكما هو جليّ من اسم الديوان الذي كُتب على طريقة (بروتوكلات حكماء صهيون)..كانت الأبيات حجارة من سجيل منضود مسومة للجالسين من رواده الأقدمين…وستشعر كما لوأنه قد نٌصبت أمام مقهى ريش خشبة مسرح إعتلاها (نجيب سرور ) هازئاً ليقوم بما يمكن أن تسميه (ستاند آب تهكم)… ولا يحذرك الإنضمام إن أردت بل هو ينبهك فقط إلى بضع بروتوكولات بسيطة.

يقترح موقع أبجد أن تقرأ هذين الديوانين كي تغوص في قراءة شعرية رائعة كتبها مصري من الطبقة الكادحة.

29مايو

عبد الرحمن منيف: لو أنك مازلت بيننا!

 

ولد عبد الرحمن منيف في 29 مايو 1933 لأب سعودي وأم عراقية في العاصمة الأردنية عمّان. وقضى المنيف في عمّان جل فترة طفولته وشبابه قبل انتقاله إلى بغداد لإتمام تعليمه الجامعي، إلى حين طرده منها في عام 1955 لينتقل بعدها إلى القاهرة كي يُتمَّ تعليمه فيها.

يعد منيف أحد أهم الروائيين العرب، خصوصاً بعد كتابته لرائعته مدن الملح والتي كتبها في خمسة أجزاء وصف فيها مرحلة قيام المملكة العربية السعودية واكتشاف النفط. وقد أدت هذه الخماسية آنذاك لسحب الجنسية السعودية منه.

تعد رواية “الأشجار واغتيال مرزوق” هي أول عمل منشور للمنيف رغم أنه لم يكن أول عمل قام بكتابته. وقد تركت هذه الرواية أثراً كبيراً في نفوس قُرائها من الأبجديين؛ فقد ذكر كل من آلاء جبلة، أحمد أبي دار وهبة لقمان أن هذه الرواية أثرت فيهم جداً خصوصاً في تصويرها للواقع العربي المهزوم.

abdl.jpg

وكانت روايته “شرق المتوسط” إحدى أهم الروايات التي تُصنَّف تحت أدب السجون. وقد لخصها الأبجدي أحمد شكيبي قائلاً:

الرواية تحكي قصة هي أبعد من حدود الزمان والمكان.. فلا يهم أين حدثت وقائع الرواية أو متى حدثت.. المهم أنها حدثت.. وهي لا زالت تحدث في بلادنا ومجتمعاتنا التي رضعت الذل والقهر والخضوع لجبروت السلطان عهدا طويلا حتى شبت وشابت عليه…

عبدالحمن منيف معروف بأسلوبه القاسي في الوصف حتى لإنك تشعر أنك تتألم كما يتألم أبطال الرواية.. لكنه أيضا يبقي مساحة كبيرة من الحب ليعطي القارئ نفحات من الأمل ولو في أحلك الظروف..

العناد..الحب..الكبرياء..القوة..الضعف…الرجولة… الصبر.. الكتمان…يجمعها عبدالرحمن منيف في شخصية واحدة…

عندما يدخل الرجل السجن.. فإنه يتحرر من كل القيود.. وأولها القيود التي وضعها لنفسه.. ففي السجن لا شيء مهم.. يمكن للمرء أن تقول كل ما يريد بصراحة دون أن يخاف… فعندما تسلب الحرية تصبح الأشياء الأخرى بلا قيمة….

وعندما يخرج من السجن فإن حياة السجن ستبقى تلازمه طوال حياته… قد يتحرر جسده من القيد ومن جدران السجن .. لكن روحه ستبقى متعلقة هناك في الزنزانة.. حيث ذاق لأول مرة طعم الحرية

الرواية جعلتني أحس بتناقض عجيب في داخلي… فبينما أنا أقرأ الكتاب وفي يدي فنجان القهوة فإن هناك من يدفع ثمن هذه الكلمات دما وعرقا وليالي في عتمة السجون لنعرف نحن قيمة الحرية

قد تنتهي الرواية بانتهاء الكتاب .. لكن القصة لن تنتهي.. وستبقى موجودة ما دامت دماء الذل والهوان تجري في عروق الشعوب العربية

وقد اختلفت التقييمات والمراجعات حول رواية “قصة حب مجوسية“، فهناك من وجدها قصة جميلة مثل الأبجدية نور عابد، وهبة روبن و سالي الطاهر وعامر الذي قال عنها:

اراد منيف ان يببن للقارئ ان الحب لا دين له عندما دخل في المحظور في علاقة حب مع ليليان المرأة المتزوجة. ابدع منيف في تصوير المونولوج الداخلي للمحب فهو مخطئ ومقر بخطأه لكنه مكابر وضعيف امام هذا الحب. لم يعط منيف بطل الرواية اي اسم او لقب حتى تبقى شخصية مبهمة مرفوضة من المجتمع صاحب اللاهوية “بدأت الرحلة وحيداً وسأنتهي وحيداً” لم ينل مطلبه فهو مجرد حالم واهم، ويستمر في البحث عن الحب

وهناك من خذلته الرواية ووجدها أسوأ ما كتبه المنيف. فيقول الأبجدي أحمد شكيبي عن الرواية:

لا أدري ما هو الغرض الذي قصده عبدالرحمن منيف عندما كتب هذه الرواية!! الرواية غير مفيدة بأي شكل من الأشكال.. وتهدم جميع المبادئ والأخلاق الحميدة… هل يرغب أحد في أن يحب رجل آخر زوجته؟ لماذا إذا هذا العرض الشاعري لمثل هذه العلاقة الآثمة؟

ندعوك في أبجد أن تشاركنا مراجعاتك في كل ما قرأته للمنيف كي تكون أحد المساهمين في إثراء المحتوى العربي على الانترنت.

26مايو

رضوى عاشور تكمل عامها الثامن والستين

يصادف اليوم ميلاد الأديبة المصرية القديرة رضوى عاشور. ولدت عاشور في 26 مايو 1946 في القاهرة ودرست اللغة الانجليزية في كلية الآداب بجامعة القاهرة، ثم أتبعتها بدرجتي الماجستير والدكتوراه. على الصعيد الشخصي تزوجت رضوى عاشور من الكاتب الفلسطيني مريد البرغوثي، وهي والدة الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي.

لم تكن بدايات رضوى عاشور روائية أو قصصية، بل كان أول إنتاجها عبارة عن كتب متخصصة في النقد الأدبي إلى حين دخولها عالم القصة والرواية مع بداية الثمانينيات.

radwa.jpg

تميزت رضوى عاشور بكتابة الرواية التاريخية؛ فأغلب رواياتها اعتمدت فيها على زمن معين في التاريخ العربي أو الإسلامي كي تبني أحداث روايتها عليه. في روايتها ثلاثية غرناطة استندت عاشور إلى زمن الممالك الإسلامية في الأندلس حيث تبدأ أحداث الرواية في العام 1419 ،وهو العام الذي سقط فيهِ آخر معقل للمسلمين في الأندلس. تقول الأبجدية مرام عبد المجيد عن الرواية:

كان أكثر ما يحيرني كيف تخلي أهل الأندلس عن اسلامهم ببساطة.وكيف تحولت الاندلس بحضارتها الي اسبانيا.استطاعت رضوي عاشور حقاً ان تبهرني وتنقل لي الروح الأندلسية بدقة وصفها للطبيعة وشجر الزيتون والبرتقال والشوارع والحارات وملامح الاشخاص حتي تنقلنا لنعيش وسطهم

أستوقفتني حالة الأضطراب في المعتقدات التي مر بها جميع الشخصيات تقريباً ما بين ايمان فطري بأنهم مسلمين وما فُرض عليهم من تنصير

في حين تقول الأبجدية إشراق الفطافطة:

مأخذي على الكتاب هو أنه بعد أن عشنا تفاصيل الباخية والشخوص في الفصل الأول حتى تبدأ الأحداث بالتسارع حتى اخر فصل فتفقد الاثارة التي خلفتها الشخوص وتبدأ بانتظار النهاية. بعض الاحداث لم تخدم القصة ولم أفهم سبب ورودها في السياق ولكنها تبقى الأندلس نقلتها أنامل رضوى بحرص أم رؤوم…

في الرواية التاريخية أيضاً كتبت رضوى عاشور رائعتها “الطنطورية” والتي رفضت أن تُرشَّح لجائزة البوكر العربي. وسُميت الرواية بهذا الاسم تبعاً لبلدة طنطورة الفلسطينية التي هُجر سُكانها إلى لبنان بعد المذابح التي قام فيها الصهاينة فيها. وقد أعجب العديد من الأبجديين بمقدرة عاشور المصرية على كتابة رواية بنكهة فلسطينية خالصة؛ فتقول الأبجدية نور عابد عن الرواية:

يُحسب للكاتبة الرائعة “رضوى عاشور” أنَّها قدمت روايةً فلسطينيّة خالصة_ حتى في ألفاظها، وكأنَّ الكاتبة ولدت وعاشت في فلسطين التي لم تنل منها سوى الزوج والابن المبدعيّن: مريد وتميم البرغوثي. تحدثت عاشور في روايتها عن قصة حياة ” رُقيّة” الطنطوريَّة والتي هُجرت من قريتها الطنطورة في نكبة 1948 لتلجأ مع من بقي من عائلتها إلى صيدا، ولتعايش بعدها واقع الفلسطينيين القاسي في لبنان والذي وصل لذروته في اجتياح بيروت في عام 1982. تستكمل الرواية أحداثها بين أبوظبي والاسكندرية وصيدا، وتنتهي بمشهد لقاء لاجئي لبنان بأهل فلسطين المُحتلة عبر الحدود والأسلاك الشائكة، المشهد الذي ذكرني بما حدث في ذكرى النكبة قبل عامين حين اجتاز اللاجئون الفلسطينيون الحدود مع الجولان السوري ليدخلوا إلى مجدل شمس الفلسطينيّة!

في عيد رضوى عاشور، شاركنا مراجعاتك لرواياتها وكتبها على موقع أبجد.

5مايو

حسين البرغوثي، ساكناً بين اللوز

يصادف اليوم، الخامس من مايو\أيار ميلاد الشاعر الفلسطيني حسين البرغوثي الذي سرقه الموت في الأول من مايو 2002 بعد صراع مرير مع مرض السرطان.

ولد حسين البرغوثي في قرية كوبر، رام الله عام 1954. درس العلوم السياسية في جامعة بودابست في هنغاريا وحصل على بكالوريوس في الأدب الإنجليزي من جامعة بيرزيت ثم ألحقه بالماجستير والدكتوراه في الأدب المقارن من جامعة واشنطن.

تنوع الإنتاج الأدبي لحسين البرغوثي بين الشعر والنقد والسيرة الذاتية أو الرواية وتعد سيرته الذاتية المنشورة على جزئين “الضوء الأزرق” و “سأكون ين اللوز″ هي آخر ما نُشر للشاعر وتحدث فيهما بإسهاب عن حياته ومدينته رام الله وفترة مرضه التي قضى جزءاً كبيراً منها في رام الله.

hus.jpg

قرأ الأبجديون سيرة حياة البرغوثي وكتبوا العديد من المراجعات حولها، يقول الأبجدي محمد أرامان حول “الضوء الأزرق”:

نادرًا ما يُدهشني شئ, او شخص ما, لكن حسين البرغوثي نجح في ذلك من خلال جنونه في الضوء الازرق

في حين ناقش الأبجدي مهند سعد الكتاب بإسهاب وقال عنه:

تناقش الرواية أزمة الهوية، هل الهوية تكبّلنا داخل ايدولوجيتها ام انها تحررنا، لكنه يكتشف ان الفرد بحد ذاته هو الهوية
استطرد الكاتب يشرح الألوان من الأزرق والاصفر والاحمر ومدلولاتها عند الصوفيين وعند اهل التبت والكثيرين في محاولة لجمع كل الدلالات التي تكفيه لكي يعلم، لماذا الأزرق؟
الرواية المجنونة المليئة بالعقل، إن أردت ان تقرأها اطلق العنان لجنونك

وتقول الأبجدية ربى عوايص عن “سأكون بين اللوز”:

الرواية مصنفة كسيرة ذاتية لحسين البرغوثي وخاصة في آخر سنين حياته بعد اكتشاافه للمرض
لكن وجدت فيها اسلوب غريب ليس فقط تعداد لقصص حياته بل أخذنا في قصص وحكايات قديمة واسطورية
نجد السيرة مليئة بأحاسيس الشاعر وهاجس المرض الذي حل به بانتظار الموت
وكذلك نجد ثقافته الواسعة واطلاعه ع الآداب العربية والغربية وكذلك العصور القديمة

تخفى روعة الانتاج الأدبي للبرغوثي على الكثيرين الذين غالباً لم يسمعوا به أو لم يقرؤوا له شيئاً، لكنَّهم حالما يبدؤون بالقراءة له سيعون كم فاتهم الكثير من القراءة التي يمتزج فيها السحر بالواقع.

21أبريل

وداعاً غابو

Gabriel-Garcia-Marquez

 

توفي قبل أيام الروائي الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز والحائز على جائزة نوبل للآداب عن رائعته “مئة عام من العزلة” عن عمر يناهز السابعة والثمانين، وقد أعلن الرئيس الكولومبي خوان سانتوس الحداد لمدَّة ثلاثة أيام وأمر بتنكيس الإعلام حُزناً على مفارقة كولومبيا لأحد عُظمائها.

يعد ماركيز أحد رواد أدب الواقعية السحرية و واحداً من أهم كتاب اللغة الاسبانية، بينما تعتبر رواياته من أشهر روايات القرن العشرين. ولماركيز أعمال أدبية كثيرة لا حصر لها وقد بدأ نشر قصصه ومقالاته في مراحل مبكرة من حياته. إلا أن صيته قد ذاع مع فوزه بجائزة نوبل للآداب وانتشار روايته “مئة عام من العزلة” من قلب أمريكا اللاتينية إلى العالم أجمع.

وقد قرأ الأبجديون لماركيز العديد من رواياته ومجموعاته القصصية، فقد حصلت روايته مئة عام من العزلة على أكثر من 150 تقييماً . يقول الأبجدي علاء الدين سلامة عن رواية مئة عام من العزلة :

ذهلت في بداية الرواية، وذهلت اكثر في احداثها حتى افضت بي الى الجنون في نهايتها لاصرخ عند اخر صفحة شاتما عند منتصف الليل: ( ماركيز ايها اللعين!)

بينما لم تعجب الرواية بعض القراء من مثل حسن حسن والذي قال عنها :

جاهدت نفسي لكي أكملها، إلا أنني لم أستطع،، دائما يمتعض أصدقائي من حكمي عليها، إلا أنني لم أجد بها ما توقعته من ما حظيت به من شهرة..

mar.jpg

وحظيت روايته “الحب في زمن الكوليرا” بما يقارب المئة تقييم، فتقول عنها الأبجدية أمل:

يكتب ماركيز عن الحب من خلال قصة تقليدية بسيطة، يطرح فيها من التساؤلات مايُعجز إجاباتنا التقليدية وتصوراتنا المسبقة، كيف يبدأ الحب؟ تآلف قلوب هو أكثر أم انسجام عقول؟ حقيقي هو أم يتبخر مع رائحة الشيخوخة ؟!

وجد أغلب من قيم روايته “في ساعة نحس” أن ماركيز أخطأ في نشرها، فوصفتها الأبجدية نورس عبد الرحمن أنها لا تمت لماركيز بصلة وربما لم يكن ماركيز من قام بكتابتها ووافقتها في الرأي أيضاً الأبجدية عهود التي أكدت أنها لم تتجاوز الفصل الأول منها منذ سنتين.

وقد كتب ماركيز أيضاً في سيرته الذاتية فجاء كتابه “عشت لأروي” والذي قال عنه الأبجدي كريم بهاء أنه كتاب مُرهق جداً. فقد فتح ماركيز في كتابه هذا ذكرياته الجميلة وأخذ يسردها علينا، ولأن ماركيز مولع بالأدب بلغ كتابه جمالاً لا يُوصف.

قبل عدَّة أعوام شارك ماركيز قُراءه في العالم رسالته الأخيرة التي قرر أن تكون آخر شيء يكتبه لهم بعد أن ألمَّ بهِ المرض وأقعده الفراش فجاء في متنها:

للطفل سأعطى الأجنحة، لكنى سأدعه يتعلم التحليق وحده، وللكهول سأعلمهم أن الموت لا يأتي مع الشيخوخة بل بفعل النسيان، لقد تعلمت منكم الكثير أيها البشر.. تعلمت أن الجميع يريد العيش في قمة الجبل غير مدركين أن سر السعادة تكمن في تسلقه.

شاركنا ذكرياتك برفقة كتب ماركيز عبر موقع أبجد ولا تنس أن تدرج مراجعاتك لكتبه.

13أبريل

يوم سعيد أحلام مستغانمي !

يُصادف اليوم الثالث عشر من نيسان\إبريل ميلاد الأدبية الجزائرية أحلام مستغانمي. كتبت أحلام ديوانها الاول “على مرفأ الأيام” عام 1973 وأتبعته بثان “الكتابة في لحظة عري” ثم دخلت مضمار الرواية العربية من أوسع أبوابها فكانت روايتها “ذاكرة الجسد” عنواناً جديداً للرواية العربية وإحدى بدايات ظهور المدرسة الحديثة في الرواية العربية. ثم جعلت المستغانمي من روايتها الأولى فاتحةً لثلاثية طويلة فجاءت كلٌ من “فوضى الحواس” و “عابر سرير” لتأخد بعدها أحلام فترة راحة طويلة حتى يقرأ العالم أجمع رواياتها كافةً ويتشبّع بها كي تحبل من جديد بقصص أخرى. فجاء كتابها “نسيان كوم” وتبعته بروايتها الأخيرة “الأسود يليق بك” نهاية عام 2012. يتشارك أغلب الأبجديين شغف حب القراءة للأدبية أحلام مستغانمي، فأغلبهم شبَّ على رواياتها وأشعارها ولا يزال حتّى اليوم يبحث عن جديدها كي يضمه لمكتبته أو يسارع في حجز مقعده لأمسية لها في أحد معارض الكتب حتى يحظى بلقائها ويخبرها عن قصصه التي رافقته خلال مراهقته فتطويها في كتابها الجديد، فتقول الأبجدية منى الغارق عن لقائها بأحلام مستغانمي في معرض الكتاب في تونس :

كانت فرحتي كبيرة و شرف أكبر لي عندما حصلت على توقيع الكاتبة التي أحبها منذ نعومة أضافري أحلام مستغانمي.

ahlam.jpg يرى الأبجديون أن كلاً من ذاكرة الجسد وفوضى الحواس أفضل ما كتبته أحلام مستغانمي حتّى الآن. وقد أسرَّت بعض الأبجديات أن البُكاء أنهكهن خلال قراءتهن لروايات مستغانمي؛ فآلاء حسني تقول أن رواية عابر سرير أدخلتها في دوامة من الكآبة والبكاء. وتُعبر الأبجدية لونا علي عن رأيها فتقول أن ذاكرة الجسد كانت السبب الذي أعادها بقوة للقراءة من جديد في الأدب العربي بدل الاكتفاء بالأدب المترجم للعربية عن لغات أجنبية وتكمل أن الصدفة كانت سبباً رئيسياً في إيجادها لهذا الجمال، بينما تسرد الأبجدية ضحى خالد تجربة قراءتها لذاكرة الجسد بتفصيل عميق واصفةً كل المشاعر التي ألمَّت بها خلال قراءتها للرواية. من جهة أخرى حازت رواية نسيان كوم على أكبر عدد من القراءة في أبجد وقاربت الألفي تقييم ولا نخفيكم سراً أن أغلب قُراء هذا الكتاب كُن فعلاً من الفتيات وعلى ما يبدو أن الصبيان خافوا أن يطرقوا هذا الباب 😉 !  إلا أن الآراء تفاوتت بشدّة حول نسيان كوم، فإيمان حيلوز، لونا علي، شهلة العلي، ياسمين شلبي، هداية الشحروري، فاطمة عبد السلام وغيرهن أجمعن أن نسيان كوم لم يكن ضمن المستوى بينما رأى أبجديون آخرون مثل ابراهيم عادل ورنا عابد أن هذا الكتاب يُعتبر إنجازاً آخر للمستغانمي التي خرجت من قالب ثلاثيتها بسهولة. في عيد المستغانمي، شاركنا رأيك وقراءتك لكتبها على موقع أبجد.