الوسم : فلسطين

12يوليو

ولد في مثل هذا اليوم: إلياس خوري

elias.jpg

في مثل هذا اليوم ولد الروائي اللبناني إلياس خوري. ولد إلياس خوري في العاصمة اللبنانية بيروت في عام 1948 وقد ألف الكثير من الروايات والمسرحيات. شغل إلياس خوري منصب محرر الملحق الثقافي لجريدة النهار حتى العام 2009 ويدرِّس حالياً في جامعة نيويورك مادة الدراسات الشرق أوسطية والإسلامية.

تعد رواية باب الشمس إحدى أهم روايات إلياس خوري، وتناقش الرواية قضية اللاجئين ومفهوم الوطن. يقول إياد حيلوز عن الرواية :

باب الشمس من أروع ما كتب في العربية مختلطة ببعض المفردات والعبارات العامية في بعض المناسبات (خصوصا باللهجة الفلسطينية). دائما أتذكر منه اقتباس: “إن الذاكرة يا سيدي هي عملية تنظيم للنسيان، وما نفعله الآن أنا وأنت هو تنظيم نسياناتنا…”.

الكتاب عميق جدا وذو أبعاد متعددة، وقد أبدع إلياس خوري في فكرته الرئيسة؛ الممرض يتحدث إلى المريض (وهو الأب الروحي للمرض) الغارق في إغمائه لعله يستمع إليه فيعود إلى وعيه، فيحدثه بذلك عن تاريخ فلسطين الحديث، عن النضال، عن العشق، وآلام الإمرأة الفلسطسنية، مجتمعات الـ48 بعد سقوطها، المخيمات الفلسطينية في لبنان، والحياة والموت والوعي واللاوعي والذاكرة والنسيان، وكيف أصبح المناضل عبدا للقضية بدلا من حامل رايتها، وأساسيات سلوك الإنسان الشهوية وغيرها.

أظهر إلياس خوري في هذا الكتاب قدرات استثنائية فعلا، اللغوية منها والفلسفية والتعبيرية وغيرها، كما تلاعب بالقارئ في تداخل القصص العديدة داخل القصة الأم بينما يستمتع القارئ بأن يكون ضحية ذلك التلاعب، وتفوق في الأفكار الفلسفية التي يعد كل منها اقتباسا بذاته، مثل “لا شيئ يساوي الألم سوى كتمانه

وقد ترشحت روايته “سنالكول” إلى جائزة البوكر في عام 2013 إلا أنَّها لم تصل إلى القائمة القصيرة. وتناقش هذه الرواية الحرب الأهلية في لبنان، وشاركتنا الأبجدية ألاء قرمان مراجعة جميلة تقول فيها:

باختصار شديد جدا مدهشة ..

يتداخل ما هو شخصي بما هو سباسي .. الحكايات تتفرع الى اخرى وكاننا في الف ليلة وليلة من الحكايات … الجنون يلف نص الياس خوري من حرفه الاول حتى الاخير .. مدهشة جدا وتستحق ان تقرأ ..

من النادر ان نقرأ كتابا في أدب الحرب ويحمل كل هذه الحياة، ويتخلص أخيرا من سقط الحرب ومتاعها ليغوص في انسانية هؤلاء الذين يخوضونها . سرد مثير لكل النفسيات الموجودة وتحليل جميل لها ، حكايات انسانية قصيرة واخرى طويلة، و سخرية مريرة

شاركونا مراجعاتكم في روايات إلياس خوري على أبجد.

26مايو

رضوى عاشور تكمل عامها الثامن والستين

يصادف اليوم ميلاد الأديبة المصرية القديرة رضوى عاشور. ولدت عاشور في 26 مايو 1946 في القاهرة ودرست اللغة الانجليزية في كلية الآداب بجامعة القاهرة، ثم أتبعتها بدرجتي الماجستير والدكتوراه. على الصعيد الشخصي تزوجت رضوى عاشور من الكاتب الفلسطيني مريد البرغوثي، وهي والدة الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي.

لم تكن بدايات رضوى عاشور روائية أو قصصية، بل كان أول إنتاجها عبارة عن كتب متخصصة في النقد الأدبي إلى حين دخولها عالم القصة والرواية مع بداية الثمانينيات.

radwa.jpg

تميزت رضوى عاشور بكتابة الرواية التاريخية؛ فأغلب رواياتها اعتمدت فيها على زمن معين في التاريخ العربي أو الإسلامي كي تبني أحداث روايتها عليه. في روايتها ثلاثية غرناطة استندت عاشور إلى زمن الممالك الإسلامية في الأندلس حيث تبدأ أحداث الرواية في العام 1419 ،وهو العام الذي سقط فيهِ آخر معقل للمسلمين في الأندلس. تقول الأبجدية مرام عبد المجيد عن الرواية:

كان أكثر ما يحيرني كيف تخلي أهل الأندلس عن اسلامهم ببساطة.وكيف تحولت الاندلس بحضارتها الي اسبانيا.استطاعت رضوي عاشور حقاً ان تبهرني وتنقل لي الروح الأندلسية بدقة وصفها للطبيعة وشجر الزيتون والبرتقال والشوارع والحارات وملامح الاشخاص حتي تنقلنا لنعيش وسطهم

أستوقفتني حالة الأضطراب في المعتقدات التي مر بها جميع الشخصيات تقريباً ما بين ايمان فطري بأنهم مسلمين وما فُرض عليهم من تنصير

في حين تقول الأبجدية إشراق الفطافطة:

مأخذي على الكتاب هو أنه بعد أن عشنا تفاصيل الباخية والشخوص في الفصل الأول حتى تبدأ الأحداث بالتسارع حتى اخر فصل فتفقد الاثارة التي خلفتها الشخوص وتبدأ بانتظار النهاية. بعض الاحداث لم تخدم القصة ولم أفهم سبب ورودها في السياق ولكنها تبقى الأندلس نقلتها أنامل رضوى بحرص أم رؤوم…

في الرواية التاريخية أيضاً كتبت رضوى عاشور رائعتها “الطنطورية” والتي رفضت أن تُرشَّح لجائزة البوكر العربي. وسُميت الرواية بهذا الاسم تبعاً لبلدة طنطورة الفلسطينية التي هُجر سُكانها إلى لبنان بعد المذابح التي قام فيها الصهاينة فيها. وقد أعجب العديد من الأبجديين بمقدرة عاشور المصرية على كتابة رواية بنكهة فلسطينية خالصة؛ فتقول الأبجدية نور عابد عن الرواية:

يُحسب للكاتبة الرائعة “رضوى عاشور” أنَّها قدمت روايةً فلسطينيّة خالصة_ حتى في ألفاظها، وكأنَّ الكاتبة ولدت وعاشت في فلسطين التي لم تنل منها سوى الزوج والابن المبدعيّن: مريد وتميم البرغوثي. تحدثت عاشور في روايتها عن قصة حياة ” رُقيّة” الطنطوريَّة والتي هُجرت من قريتها الطنطورة في نكبة 1948 لتلجأ مع من بقي من عائلتها إلى صيدا، ولتعايش بعدها واقع الفلسطينيين القاسي في لبنان والذي وصل لذروته في اجتياح بيروت في عام 1982. تستكمل الرواية أحداثها بين أبوظبي والاسكندرية وصيدا، وتنتهي بمشهد لقاء لاجئي لبنان بأهل فلسطين المُحتلة عبر الحدود والأسلاك الشائكة، المشهد الذي ذكرني بما حدث في ذكرى النكبة قبل عامين حين اجتاز اللاجئون الفلسطينيون الحدود مع الجولان السوري ليدخلوا إلى مجدل شمس الفلسطينيّة!

في عيد رضوى عاشور، شاركنا مراجعاتك لرواياتها وكتبها على موقع أبجد.

5مايو

حسين البرغوثي، ساكناً بين اللوز

يصادف اليوم، الخامس من مايو\أيار ميلاد الشاعر الفلسطيني حسين البرغوثي الذي سرقه الموت في الأول من مايو 2002 بعد صراع مرير مع مرض السرطان.

ولد حسين البرغوثي في قرية كوبر، رام الله عام 1954. درس العلوم السياسية في جامعة بودابست في هنغاريا وحصل على بكالوريوس في الأدب الإنجليزي من جامعة بيرزيت ثم ألحقه بالماجستير والدكتوراه في الأدب المقارن من جامعة واشنطن.

تنوع الإنتاج الأدبي لحسين البرغوثي بين الشعر والنقد والسيرة الذاتية أو الرواية وتعد سيرته الذاتية المنشورة على جزئين “الضوء الأزرق” و “سأكون ين اللوز″ هي آخر ما نُشر للشاعر وتحدث فيهما بإسهاب عن حياته ومدينته رام الله وفترة مرضه التي قضى جزءاً كبيراً منها في رام الله.

hus.jpg

قرأ الأبجديون سيرة حياة البرغوثي وكتبوا العديد من المراجعات حولها، يقول الأبجدي محمد أرامان حول “الضوء الأزرق”:

نادرًا ما يُدهشني شئ, او شخص ما, لكن حسين البرغوثي نجح في ذلك من خلال جنونه في الضوء الازرق

في حين ناقش الأبجدي مهند سعد الكتاب بإسهاب وقال عنه:

تناقش الرواية أزمة الهوية، هل الهوية تكبّلنا داخل ايدولوجيتها ام انها تحررنا، لكنه يكتشف ان الفرد بحد ذاته هو الهوية
استطرد الكاتب يشرح الألوان من الأزرق والاصفر والاحمر ومدلولاتها عند الصوفيين وعند اهل التبت والكثيرين في محاولة لجمع كل الدلالات التي تكفيه لكي يعلم، لماذا الأزرق؟
الرواية المجنونة المليئة بالعقل، إن أردت ان تقرأها اطلق العنان لجنونك

وتقول الأبجدية ربى عوايص عن “سأكون بين اللوز”:

الرواية مصنفة كسيرة ذاتية لحسين البرغوثي وخاصة في آخر سنين حياته بعد اكتشاافه للمرض
لكن وجدت فيها اسلوب غريب ليس فقط تعداد لقصص حياته بل أخذنا في قصص وحكايات قديمة واسطورية
نجد السيرة مليئة بأحاسيس الشاعر وهاجس المرض الذي حل به بانتظار الموت
وكذلك نجد ثقافته الواسعة واطلاعه ع الآداب العربية والغربية وكذلك العصور القديمة

تخفى روعة الانتاج الأدبي للبرغوثي على الكثيرين الذين غالباً لم يسمعوا به أو لم يقرؤوا له شيئاً، لكنَّهم حالما يبدؤون بالقراءة له سيعون كم فاتهم الكثير من القراءة التي يمتزج فيها السحر بالواقع.