الوسم : مقال

27أكتوبر

في تعريف الوطن والمنفى

hor.jpg

في مقال هذا الأسبوع على موقع أبجد شاركنا الأبجدي مهند سعد مقاله عن الوطن والمنفى. استهل سعد مقاله بتعريف كل من الوطن والمنفى بالعودة إلى لسان العرب، ومن ثم أخذ يعرِّف الوطن مستنداً إلى كتابات الشعراء مثل محمود درويش الذي قال أن الوطن هو ذاكرتك.

في مقاله لسعد أكد أيضاً أن أغلب المثقفين أجمعوا أن الوطن هو المكان الذي يتيح لكل منا أن يقول رأيه ويستشعر حريته حيث يقول:

وقد أجمع كثيرون في تعريف الوطن على أنه المكان الذي يتيح لك قول رأيك ويعطيك حريتك ، وهذا ما أشار له إدوارد سعيد يوما حين اعتبر مصر وطنًا له؛ لكمّ الحرية التي تتاح له فيها، فهو حين يجيب عن السؤال: “هل تشعر أن لك بيتًا؟” يقول: ” في فكرة الوطن مبالغة، وفي فكرة (أرض الوطن) كثير من العاطفية بشكل لا يروق لي البتة ويضيف موضحًا ” التجوال هو ما أفضل فعله في الحياة ” إنه يقاوم العودة إلى الأماكن التي ترعرع فيها ” في الشرق الأوسط ، رام الله مثلا ، هي في الحقيقة ليست موطنا بالنسبة

إليّ غير أن القاهرة أشعر فيها فعلا بأني في بيتي”. يدخلنا إدوارد سعيد إلى النقطة الأبعد في تعريف الوطن وهي عندما يصبح المنفى وطنا ، فإن تنفس هواء الحرية الفكرية وإطلاق العنان للقدرة الشخصية في تحديد الخيارات دون العودة للعقلية الجمعية والإنفراد في تحديد مكامن الخلل في المجتمع دون الترويّ للنظر فيما يقول المجموع السائد ذلك يكون الوطن؛ فحرية الفكر وطن وإن كانت في أرض غير أرضك.

ثم جعل سعد يناقش المنفى مستنداً إلى التاريخ الإسلامي حيث كان النفي غالباً ما يرتبط بأشخاص مرفوضين مجتمعياً أو دينياً، إلى وقتنا الحالي الذي صار الفرد فيه يُنفى من وطنه لمجرد اختلاف رأيه مع حكومته أو أصحاب نفوذ.

لقراءة المقال كاملاً والمشاركة عليه زورونا في موقع أبجد.

22سبتمبر

غسان.. نداً

ghassan.jpg

كتبت الأبجدية نور عابد مقال أبجد لهذا الأسبوع والذي خصصته للحديث عن استشهاد الكاتب الفلسطيني غسان كنفاني. تقول عابد في مطلع مقالها:

كما اليوم, كان يوماً عادياً من أيام الصيف. ونفسها كانت الشمس تخطو بكامل أشعتها في صباحٍ يُنذر بيومٍ حارٍ وطويل؛ لكنَّها لم تمنعه من ارتداء ثيابه المعتادة والخروج إلى عمله وهو يتقلّدُ وطناَ أكبر منّا جميعاً. استقل سيارته المرسيدس 190 وأدار محركها بتلقائية, مشى عدة أمتار قبل أن يتوقف لتصعد إلى جواره, ابتسمت لميس بجذل وهمّت بفتح باب السيارة حين أتت اللحظة! تلكَ اللحظة التي قد تبدو كدهرٍ بأكمله لو تمكننا من مراقبة كُل تفاصيلها دفعةً واحدة. تلكَ اللحظة التي قد تقتل الابتسامة, وقد تمزق جسداً لتحوله إلى كتلةٍ من اللحم والدم المتفجرين! تلكَ اللحظة الغريبة والمعتادة!

واستشهد “غسان كنفاني”.

ثم أخذت نور عابد بالحديث عن الأشياء التي تركها غسان عالقة فيها بعد قراءة أدبه، وكيف استطاع غسان كنفاني أن يرسم أدباُ عنون بالأدب المقاوم مما جعله عرضة للاغتيال.

بإمكانكم المشاركة في التعليق على  المقال على موقع أبجد.

 

19أغسطس

سميح القاسم … وداعاً

samih.jpg

توفي اليوم الشاعر الفلسطيني سميح القاسم في مدينة صفد الفلسطينية بعد صراع مرير مع مرض السرطان.

ولد سميح القاسم في مدينة الزرقاء الاردنية من عام 1939. وأكمل دراسته في مدينة الناصرة شمال فلسطين، وقد تعرض القاسم للاعتقال مرات عديدة بسبب قصائده ومواقفه الوطنية العديدة ضد سياسة الاحتلال الغاشم.

للقاسم الكثير من الأعمال المختلفة، الشعري منها والنثري، كما أنه اهتم بالمسرح بشكل خاص، وتُرجمت أعماله للإنجليزية والفرنسية ولغات أخرى.

وقد قرأ الأبجديون أعمال القاسم بشغف، في مراجعة الأبجدية ثناء الخواجا عن ديوانه شخص غير مرغوب فيه قالت:

أظن أن سميح القاسم أحد شعراء فلسطين المظلومين، فهو لم ينطلق للعالمية مثل درويش على الرغم من قوة شعره وجزالته وتمكنه. وقد يعود هذا إلى قلة تعاطي القراء العرب الشعر المكتوب بحرفية واقتصار قراءتهم على الدواوين المشهورة أو على ما يسمونه بقصائد النثر وهو فن لا أؤمن به مطلقاً.

هذا الديوان والذي قرأته مرتين جعلني أتمنى لو أن الشعر علبة ألوان زيتية أسكبه على صفحة بيضاء فيصير ثميناً تماماً كما استطاع القاسم أن يفعل.

في حين أن الأبجدي عبد الرحمن أبو نحل أمتعنا بمراجعة شيقة عن هذا الديوان جاء فيها:

لم اعتد على قراءة شعر حماسي قوي بمستوى شعر المتنبي والحمداني إلا في شعر سميح القاسم، لا أحس أني اقرأ كلمات من حروف مألوفة بل أحس أنا اسمع واشاهد واشعر بزخات رصاص ثوار القسام والثورة الكبرى، مدافع الثوار تذود الأعداء عن بيروت، أطفال الحجارة يمطرون جنود الاحتلال بحجارة سجيل .. ليس شعرا مايكتبه القاسم بل طلقات الثوار ودمعات الثكالى وصرخات الأطفال.

هذا الديوان يضم سبع قصائد مؤرخة في ثمانينيات القرن الماضي، أغلبها قصائد مطولة منها: قصيدة رثاء للشاعر الراحل معين بسيسو.. وقصيدة موجهة إلى “فدريكو” بعد البحث اعتقد انه يقصد فدريكو لوركا.وقصيدة لأبيه الراحل. والقصيدة الاخيرة المانحة اسمها عنوانا للديوان تتحدث عن معاناة الفلسطيني على الحدود والمعابر بوصفه “شخص غير مرغوب فيه”

أما عن ديوان الموت الكبير فيقول الأبجدي عبد الرحمن أبو نحل أنه واحد من أجمل الدواوين الشعرية التي قرأها في حياته. فقد وصف شعر القاسم وكأنه لوحة جغرافية لفلسطين.

شاركونا مراجعاتكم على دواوين سميح القاسم في موقع أبجد.

1أغسطس

الشعر العربي

art.jpg

في مقال هذا الأسبوع على موقع أبجد، كتب الأبجدي محمود أنور مقالاً مهماً عن الشعر العربي. افتتح أنور المقال بتعريفه لمعنى الشعر كما جاء في لسان العرب:” موضوع للدلالة على كل كلام شريف المعنى، نبيل المبنى، محكم اللفظ، يضبطه إيقاع متناسق الأجزاء، وينتظمه نغم ظاهرٌ للسمع، مفرط الإحكام والدقة في تنزيل الألفاظ وجَرْسِ حروفها في مواضعها منه، لينبعث من جميعها لحن تتجاوب أصداؤه متحدرة من ظاهر لفظه ومن باطن معانيه، وهذا اللحن المتكامل هو الذي نسميه “القصيدة”، وهذا اللحن المتكامل مقسم أيضا تقسيما متعانق الأطراف متناظر الأوصال، تحدده قوافٍ متشابهة البناء والألوان، متناسبة المواقع، متساوية الأزمان، هذا هو “الشعر”. والذي يتوخى هذا الضرب الشريف النبيل المحكم من الكلام، ويأخذه بحقه، ويبذله بحقه فتصغى إليه الأسماع والألباب مأخذوةً بسحره وجماله وجلاله، هو “الشاعر”. هذه بديهة اللغة، وبديهة أصحاب اللسان العربي قديمه وحديثه”  ثم أخذ بعقد مقارنة بين أسس الشعر العربي ونُظمه وقصيدة النثر التي انبثقت حديثاً حيث قال:”

 

فلو أن أحدًا نظم كلامًا على غير أوزان العرب، التي حَدَّها الخليلُ وتبعه عليها الأخفشُ مؤيدًا ومتممًا، فلا يكون ما كتبه شعرًا أبدًا، لأنه خرج عما حدَّه أهل اللسان – الذين هم به أدرى – للدلالة على الشعر. فاختراع أوزان شعرية مثلا، أو الكتابة من غير وزن ولا قافية، سببٌ كافٍ لعدم اعتبار هذا المكتوب شعرًا، لخروجه عما اصطلح عليه العرب، أهل اللسان والبيان.

 

وختم أنور المقال في أنه ليس ضد التجديد، فهو على سبيل المثال يدعم تطور بحور الشعر العربي وتقسيمها على تفعيلات ولكنه يؤكد أنه ضد أن يخرج الشعر من معناه الحقيقي.

 

وقد ناقش الأبجديون مقال محمود أنور، حيث وافق كل من ثناء الخواجا وعبد رأي أنور في مقاله. وعبّرت ثناء الخواجا عن ذلك قائلة أنها تظن أن من اخترع قصيدة النثر هو شخص غير قادر على كتابة الشعر ولكنه يود أن يصبح كاتباً. في حين اعترض الأبجدي إبراهيم عادل على محتوى المقال وأكد اهتمامه بقصيدة النثر حيث قال:”

 

كلامك غريب جدًاجدًا يا أستاذ محمود، ومكمن غرابته في اعتقادي، ليس ما تذكره من أدلة وقرائن على صحة هذا النوع من الشعر وخطأ النوع الآخر، ولكن أن هذه الحوارات وأشباهها قد تجاوزناها منذ فترة، وأصبح لقصيدة النثر وجودًا وحضورًا وتواجدًا ليس بين النقاد فحسب بل بين جمهور القرَّاء، وأصبح الناس مدركين تمامًا معنى الشعر وحقيقته، بعيدًا عن قيود الوزن والقافية القديمة الباردة!!

 

لمشاركة رأيك في المقال زرنا في موقع أبجد.

 

25يونيو

عشر كتب جديدة يقترحها موقع أبجد

new10

في هذا الأسبوع يقترح عليكم موقع أبجد باقة جديدة من الكتب والروايات المتنوعة والتي حظيت بتقييمات عالية من قبل الأبجديين.

فقد جاء الاقتراح العاشر لهذا الأسبوع لكتاب نظرية اللعبة لخالد عودة الله وهو عبارة عن مجموعة قصصية خرجت من رحم الضفة الغربية في فلسطين. وقد لقيت هذه المجموعة إعجاباً شديداً من القراء على موقع أبجد فيدعو الأبجدي هاني عبد الحميد الجميع لقراءة هذه المجموعة ويؤكد لهم أنهم سيتمنون لو أنها لم تنتهِ أبداً لشدة روعتها. وتوافقه في هذا الأبجدية شروف الفطافطة والتي رأت فيها أملاً جديداً للأدب العربي. وحلت الأعمال الكاملة للشاعر المصري أمل دنقل في الترتيب التاسع، وتسرد الأبجدية مروة عاصم سلامة قراءة عميقة لهذا الديوان نقتبس منها:

ستجد أمل دنقل يؤرخ كل قصيدة ..ولا أدري كيف ينسى بعض الشعراء هذه اللمسة الحميمة فهي تمنح القصيدة شهادة ميلاد ويبدو الشاعر حينها كأب التقط صورة لطفله حديث الولادة ليجتر الذكرى متى شاء

ستجد أيضا مزجا مدهشاً للشخصيات التاريخية والشعر كزرقاء اليمامة والمتنبي وأبي موسى الأشعري …فقط لم ترقني منها قصيدة (حوار مع ابن نوح) فلقد جعله رمزاً لمن اختار أن يقف بوجه الطوفان من أجل إنقاذ الوطن ولم يفر بالسفينة إلى شاطئ الأمان ، ولا يستحق ابن نوح وهو((عمل غير صالح)) كما قال الله سبحانه لمثل هذا الارتقاء الشعري …أما أقربها إلى قلبي حينما تحدث عن حزن أم الشهيد وكأنها الخنساء أو أسماء بنت أبي بكر مع ولدها عبد الله ابن الزبير ابن العوام الذي لم يكتفي الحجاج بقتله بل تركه معلقا بأستار الكعبة

وكان الاقتراح الثامن لهذا الأسبوع من نصيب رواية الأرض المسطحة قصة خيالية متعددة الأبعاد لإدوين إبوت التي سحرت كل من قرأها منذ ظهورها، وقد كتبت الأبجدية رميساء الجبالي مراجعة مثيرة في هذه الرواية:

في البداية ما دفعني لقراءة هذه الرواية هو لأرى إن كانت ستحببني حقاً في الرياضيات، وهذا ما استطاعت فعله .. بشكل ممتع ومدهش .. منذ دخلت عالم الأشكال لم استطع أن أتوقف حتى أنهيها.. تعطي المعلومات بطريقة بسيطة.. القصة تدور في عالم مختلف تمام الاختلاف عن عالمنا.. يحكمه نظام ديكتاتوري، يقسم السكان فيه الى طبقات على أساس عدد الأضلاع وبالتالي الزوايا والتي تمثل العقلية، يحتقر فيها الادنى مرتبة.. كما يحدث عندنا بتصنيف الناس على حسب جنسياتهم أو أموالهم أو أنسابهم وعائلاتهم.. النساء في الأرض المسطحة محرومات تماماً من نعمة الذكاء، ولا يملكن الفكر ولا رجاحة العقل ولا البصيرة، ولا يملكن قوة الذاكرة ويخضعن للانفعالات اللحظية ويضعنها فوق كل اعتبار..تقليل من شأن المرأة وعدم إعطائها حقها لم يعجبني احتقار المرأة هكذا وجعلها لا شيء فهي نصف المجتمع ..الرواية كانت فيها بعض المخالفات العقائدية وانا اتحفظ عليها..

المغزى من الرواية أن لا نرفض ما يقع خارج حدود قدراتنا وخبراتنا من الأمور الهامة ونعتبر أنها من المستحيلات، وأن تتحرك داخلنا ثورة على جمود الفكر والعقل.

وحلت رواية لائحة رغباتي لغريغوار دولاكور في الترتيب السابع والتي تتحدث عن أمور جوهرية والعلاقة فيما بينها مثل: علاقة الصداقة بالحب والمال والسعادة. وتربط الأبجدية أمل بين هذه الرواية وكتاب الرجال من المريخ والنساء من الزُهرة قائلة أن هذه الرواية أكثر إمتاعاً من ذلك الكتاب في وصف العلاقة بين الجنسين. وكان الاقتراح السادس لهذا الأسبوع لرواية بيروت بيروت لصنع الله إبراهيم والتي تتناول مجريات الحرب الأهلية في لبنان، وتقول الأبجدية رحاب صالح أن هذه واحدة من الروايات التي حزنت جداً حينما وصلت إلى آخر صفحة فيها، أما الأبجدي مهند سعد فقد أثرى الموقع بمراجعة مميزة عن الرواية فيقول:

يقدم لنا الكاتب رواية بطعم التاريخ والسياسة ولا يغفل جانب التشويق واللعبة الادبية، يتداخل الخاص بالعام والشخصي بالمطلق في هذه الرواية حيث يحدثنا صنع الله ابراهيم عن كاتب مصري لم يذكر أسمه للإيحاء أنه يمكن ان يكون هو نفسه هذا الكاتب ، يذهب لينشر مخطوطة في دار نشر وتتطور الاحداث ليكون كاتبًا لتعليق على طول شريط فيلم يعرض أهم احداث الحرب الاهلية اللبنانية ومعارك المخيمات والكتائب والتدخل الاسرائيلي في لبنان ، يعرض هذا الفيلم الكثير من الشهادات الحيّة لفلسطينيين نجوا من مجزرة تل الزعتر، يغوص جدا هذا الكتاب في كشف التواطآت العربية من خلال المقارنات الواضحة بين التصريحات الرسمية والواقع على الارض والكشف عن بعض الخطابات السرية والاعترافات المكتوبة للزعماء العرب ، يركز صنع الله ابراهيم على بشاعة الطائفية اللبنانية في تلك الفترة وحب السيطرة على لبنان كيف ينتقل من طائفة لطائفة ومن منهج لآخر ، الاحداث خارج الفيلم تقدم لك ما استعصى على الفهم على لسان وديع ولميا وانطوانيت

في الترتيب الخامس جاءت رواية طهران الضوء القاتم لأمير حسن جهلتن التي صودرت مرات عديدة وتعرض كاتبها للسجن بعد عدَّة محاولات اغتيال فاشلة. وتصور هذه الرواية مظاهر الفساد الاجتماعي والنفاق الأخلاقي في إيران في عهد الثورة الخمينية. وذهب الاقتراح الرابع لرواية المطر الأصفر لخوليو يامارثاريس وتدور أحداثها حول إحدى القرى الاسبانية التي يبدأ أفرادها بهجرها الواحد تلو الآخر بحثاً عن معيشة أفضل.  وجاء كتاب أعداء الحوار لمايكل أنجلو ياكوبوتشي في الترتيب الثالث الذي جاء على غلافه التالي:

لقد سعدت بنيل شرف ترجمة كتاب “أعداء الحوار” لصاحبه سعادة السفير مايكل أنجلو ياكوبوتشي، صاحب الثقافة الموسوعية التي استقاها من أسفاره المتعددة التي جعلته شاهد عيان لبعض فصول اللا تسامح.

فما أعجبني في هذا الكتاب الذي بذلت في ترجمته من الجهد ما اضناني، أن مؤلفه يشخص بقوة وبعمق الأسباب الكامنة وراء تفشي موجة الاحقاد التي سادت العالم منذ القديم وصولاً إلي عصرنا الحالي، وعصرنا هو عصر المعايير المزدوجة، والكيل بالف كيل، ومنظمات دولية وأقليمية فقدت مصداقيتها، ومع اقترابي من نهاية ترجمة هذا الكتاب الثمين كان المدنيون العزل في غزة المحاصرة يقصفون بالقنابل الفسفورية المحرمة دولياً، وتحمل المجتمع الدولي بأسره عناء التسلي بالمشاهدة.

يأتي هذا الكتاب في وقت اختلطت فيه الأوراق، وتلاشي الخيط الدقيق بين الارهاب المجرم الذي يسفك دماء الأبرياء، والمقاومة المشروعة دفاعاً عن العقيدة، والهوية، والأرض، والوجود.

إن ما يضع كتاب ياكوبوتشي درة في عقد الكتب النفسية، هو تصديه لموضوع شائك بشجاعة يحسد عليها، مسلحاً بثقافة موسوعية مكنته من عرض أسباب اللاتسامح، وانحرافاته، في جميع الملل والنحل، عرضاً دقيقاً وموضوعياً، لا يقلل من شأنه النذر اليسير من المفاهيم غير الدقيقة عن الحركات المعتدلة والمقاومة الشرعية في العالم الاسلامي، لان ذلك ربما يعود في المقام الاول إلي ما استقاه المؤلف من مغالطات تروج في العالم الإسلامي- قبل الغرب- عن هذه الحركات.

وحلت رواية أشياء تتداعى لتشنوا أتشيبي في الترتيب الثاني وهي رواية كلاسيكية من الأدب النيجيري تتحدث عن واقع الحياة في إفريقيا وما يعتريه من عنف وأساطير. بينما جاءت رواية نعاس للكاتب الياباني هاروكي موراكامي في الترتيب الأول وقد خصنا الأبجدي يونس بن عمارة بمراجعة عميقة جداً ملخصاً فيها الرواية وسارداً فيها رحلته مع الأدب الياباني:

في زوايا رواية نعاس تقرأ بطلة القصة التي تتكلم بضمير المتكلم وتكتب القصة ..القصة ذات صوت احادي لكنه شمولي كعادة هاروكي ،في هذه الرواية تقرأ البطلة رواية تولستوي انا كارنينا .. وانا قرأت الرواية واثرت في تاثيرا بالغا لدرجة اني لم اقرا تولستوي لاحقا ابدا حتى استجمع قواي .. اذ ان انا كارنينا مرعبة من ناحية القوة .. وبما انني قرات عنها عدة مقالات فاني عرفت ان تولستوي في مذكراته تحدث على ان الكثير من حياته صيغ هناك ..انا كارنينا دون نقاش هي قطعة ادبية ذهبية دون الحاجة لحكمي هذا عليها ..هاروكي قدم قراءة مميزة للرواية ..وابدى لنا تفاصيل ربما تغيب عنا لسبب واضح هو انه قرأها اكثر من مرة وعلى مدى سنوات ..لذا فلفهم نعاس بشكل جيد للاسف يجب عليكم قراءة انا كارنينا لتولستوي مهما كان .

لا تنسوا أن تضيفوا هذه المجموعة الرائعة لقوائم قراءتكم وتشاركوا موقع أبجد مراجعاتكم فيها.

23يونيو

رحلتي مع القراءة

يشاركنا الأبجدي أحمد المغازي هذا الأسبوع مقالاً قريباً من القلب يحدثنا فيه عن رحلته في عالم القراءة. بدأ المغازي رحلته القرائية منذ أن كان طفلاً صغيراً لا يستطيع القراءة؛ فقد كانت والدته تقوم بسرد قصص المكتبة الخضراء مثل عقلة الاصبع والبجعات المتوحشات عليه وعلى أخته الصغيرة. ومع انتقال المغازي إلى المملكة العربية السعودية وعدم قدرته على التأقلم بشكل جيد في المجتمع الجديد عانى أحمد من وجود مساحة كبيرة من الفراغ لم يكن قادراً على ملئها. وقد تنبَّه والده للأمر فشرع يشتري له مجلات مخصصة للأطفال، ومن هنا عاد المغازي يُكمل رحلته في القراءة التي أخذت تنمو شيئاً فشيئاً مع الوقت وتقدم العمر.

reading5

ويخبرنا المغازي في مقاله عن أول معرض للكتاب قام بزيارته في مصر وهو معرض القاهرة الدولي للكتاب في عام 1993، والذي شعر فيه وكأنه عثر على مغارة علي بابا المليئة بالكنوز فيقول عن هذا:

ثم كانت أول زيارة لي فى رحلة مع المدرسة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب عام 1993 لأشعرأننى فى مغارة علي بابا العامرة بالذهب و الياقوت و المرجان، فصرت أتنقل بين السرايات التي تضم إصدارات أهم الناشرين في الوطن العربي و العالم ذاهلا كالمفتون غير راغب فى مغادرة هذه المغارة الساحرة أبدا!

كان من أهم ما خرجت به من هذه الزيارة –التى صارت طقسا سنويا مقدسا لم ينقطع أبدا حتى اليوم- هو العدد الأول من سلسلة جديدة من إصدار المؤسسة العربية الحديثة لمؤلف شاب وقتها إسمه د.أحمد خالد توفيق هى سلسلة ماوراء الطبيعة، و التي كانت و لازالت أحب ما قرأت إلى قلبي ببطلها الغريب الأطوار رفعت إسماعيل و أساطيره التى تخلب الألباب، توالت بعدها إصدارات د.أحمد -التى تابعتها كلها بنفس الشغف- من فانتازيا لسافاري لروايات عالمية للجيب، و هذه الأخيرة بترجمتها وإختياراتها المميزة فتحت لي بابا جديدا على الأدب العالمي دخلت منه عوالم ستيفن كينج و جون جريشام و أوسكار وايلد و جورج أورويل و راي برادبورى و كثيرين غيرهم.

وينهي المغازي مقاله سارداً كيف تحدى رغبة والديه في أن يصبح طبيباً؛ فدخل القسم الأدبي في المرحلة الثانوية حيث كان قد قرر أن يكون صحفياً إلا أنه في النهاية انصاع لرغبة والديه وسجل في كلية الاقتصاد لأن الصحافة حسب رأيهم أن مستقبل الصحافة غامض ومُقلق.

وقد لقي مقال المغازي الكثير من القبول لدى الأبجديين الذي فتح عليهم باب ذكرياتهم مع قصص الأطفال والقصص البوليسية فتقول الأبجدية آلاء خريس :

ياه يا أستاذ أحمد ذكرتني بالكثير مما كان قد غاب عن البال.. المكتبة الخضراء ومجلة ماجد والروايات البوليسية.. فعلا معها بدأنا حب القراءة وتحية إجلال وإكبار لكل الآباء الذين زرعوا فينا حب القراءة .. نعم فلوالدي ومكتبته الصغيرة التي تضج بحب الأدب والشعر فضل عارم لتعلقنا بالكتاب شكرا على المقال الذي أيقظ فينا الذكريات

شاركوا أحمد المغازي ذكرياتكم ورحلاتكم في القراءة على مقاله في موقع أبجد

16يونيو

عشر كتب جديدة يقترحها أبجد

101010

ينصحكم موقع أبجد لهذا الأسبوع بعشر كتب جديدة تتناول موضوعات مختلفة وتضم فيما بينها الروايات والكتب المقالية والفكرية.

حل كتاب المترجم لهشام فهمي، الذي صدر حديثا،ً في الترتيب العاشر لهذا الأسبوع. ويضم هذا الكتاب مجموعة من القصص والمقالات التي لم تترجم سابقاً، حيث عمل فهمي على ترجمتها وضمها لكتابه هذا. وتنوع الأدباء الذين اختار منهم فهمي قصصه أو مقالاته من مثل فرانز كافكا، فيرجينيا وولف، نيل جايمان وآخرون. وقد قرأ الأبجدي أحمد الديب هذا الكتاب وكتب عنه مراجعة ثرية جاء فيها

عندما سمعت عن كتابه “المترجِم” لأول مرة قررت بلا تردد أن أقرأه. وكان “المترجِم” عند ظني به في أغلب اختياراته، التي تجولت بين أسماء مثل: تشاك بالانيك “صاحب نادي القتال”، نيل جايمان “صاحب كورالاين”، لافكرافت، فرانتز كافكا، وودي آلن، ريتشارد ماثيسون، كليف باركر، آليكس شفارتزمان، وحتى جوني دِب!

مزيج محبب – كما ترون – من الفانتازيا والخيال العلمي والرعب والطرافة. قصص نيل جايمان التي جمعت بين الغرابة والرهافة، قصص عالم ما بعد الكارثة مثل: العائلة النووية – نحن الثلاثة، قصص تشاك بالانيك الرهيبة التي كانت – في رأيي – أفضل ما في الكتاب. بالذات قصة “خروج” التي عرفتني بحجم موهبة تشاك بالانيك المذهلة. تشاك بالانيك الذي يقلده الكثيرون في محاولة وصف قاع المستنقع، غير مدركين أنه لا يغوص إلى تفاصيل ذلك القاع إلا ليخرج وفي يده نجمة من السماء! كيف يفعلها؟ هذا هو سر تشاك بالانيك الذي لم يقترب منه المقلدون فظلوا في مستنقعاتهم يعمهون.

وكان الاقتراح التاسع لكتاب مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي لمالك بن نبي. وتقول الأبجدية إشراق الفطافطة أن مالك بن نبي وغيره من المفكرين المعاصرين أمثال علي عزت بيجوفيتش أو عبد الوهاب المسيري قد أسهموا بشكل جدي في إعادة إحياء الفكر والنهضة الاسلامية. وقد ذهب الاقتراح الثامن لكتاب أوراق الورد لمصطفى صادق الرافعي وقد كتبت الأبجدية أروى الجفري مراجعة تحدث فيها عن مدى شغفها بهذا الكتاب قائلة:

من يستطيع كتابة “أوراق الورد” لابد أنه شخص مفعم بالمشاعر ، ممتلئ بها حتى فاضت على شكل كلمات ، كلمات حيّة متجددة تحوي معان عميقة ، كل مرة تمر عيناي عليها أشعر بالدهشة و أغترف معنى جديداً .

فور إمساكي بالكتاب تتجمع كل المشاعر في قلبي و كأنها تحضر احتفالا ، كأنها طفل خرج في يوم العيد ليقرأ الفرح في أعين الناس و يفرح هو بالعيد و بتلقي “العيدية” ، نعم ساعة قراءة هذا الكتاب هي العيد ، والمعاني التي تتلقاها المشاعر هي العيدية !

وقد حلت رواية خارطة الحب لأهداف سويف في المركز السابع، وقد أُعجب الأبجديون بهذه الرواية بشدة؛ فقالت الأبجدية إيمان جمال أنها أُعجبت بهذه الرواية رغم أن البداية أربكتها قليلاً لتنقلها بين الماضي والحاضر، في حين كتبت الأبجدية نور عابد مراجعة تعطي من خلالها القارئ لمحة سريعة عن الرواية:

رواية تحكي عن تاريخ مصر من القرن الماضي وحتى الآن من خلال شجرة عائلة الغمراوي. تتابع الفصول بين الماضي والحاضر, وبين شخصيتين هما: آنا “الماضي” وأمل “الحاضر”, حيث تعثر “أمل” على يوميات زوجة خالها “آنا” التي تكون بريطانية الأصل ولكنها تقع في حب “الغمراوي باشا” وتتزوجه, فتبدأ “أمل” رحلة التعرف على ماضي عائلتها وتاريخ بلدها.

وقد جاء الاقتراح السادس لرواية القاتل الأعمى لمارجريت أتوود والتي ربحت عليها الكاتبة جائزة البوكر لعام 2000 في كندا وذلك لكون الرواية ملحمة إنسانية بديعة. في حين ذهب الاقتراح الخامس لرواية عرس الشاعر لأنطونيو سكارميتا والتي تعد واحدة من قصص الحب الأسطوري. ويلقي فيها الكاتب الضوء على حال أوروبا قبل الحرب العالمية الأولى كما أنها تؤرخ لسلالة من المهاجرين الذين وصلوا إلى تشيلي في بدايات القرن العشرين. وقد جاء الاقتراح الرابع لكتاب ساعات القدر في تاريخ البشرية لستيفان زفايج وقد جاء التالي على غلاف الكتاب:

إذا نشأت في الفن عبقرية تخطت العصور: فإنها تحدث في ساعة في تاريخ البشرية تنشىء حسماً يمتد على مدى عقود من الزمان وقرون. ومثلما يحدث في أضيق حيز من الزمان، وما يجري، في العادة مسرحياً بعضه إثر بعض، أو بعضه إلى جانب بعض، فإنه ينضغط في لحظة واحدة، تحدد كل شيء، وتفصل في كل شيء. كلمة نعم واحدة، أو كلا واحدة، أو لما يئن الأوان، أو فات الأوان، تجعل من هذه الساعة ساعة حاسمة لا رجعة فيها، على مدى مئة جيل، وترسم معالم حياة فرد، أو شعب، بل مسيرة المصير للبشرية بأسرها. وبذلك كان من أهم ما تناوله الكتاب: هرب إلى الخلود, فتح القسطنطينية, انبعاث جورج فريدريش هيندل, عبقرية ليلة, دقيقة واترلو في تاريخ العالم, مرثية ماريينباد, اكتشاف إلدورادو, لحظة بطولية, الكلمة الأولى عبر المحيط, الهرب الى الله, الكفاح من أجل القطب الجنوبي, القطار المختوم, شيشرون, ويلسون, تعقيب المحرر.

وكان الاقتراح الثالث لهذا الأسبوع من نصيب رواية ترانس كندا لسماح صادق، وقد كتب الأبجدي إبراهيم عادل مراجعة مثيرة للغاية عن الرواية فيقول في وصفها:

نخطئ أحيانًا حينما نعزو إعجابنا برواية ما لعدد من الأسباب المنطقية، كجودة السرد وتماسك اللغة وبراعة الوصف إلى غير ذلك من “إكلاشيهات” اعتادها النقاد، وربما اعتدنا ترديدها ورائهم، وربما أيضًا كانت حقيقية .. لكنها في الواقع ليس كل شيء!

هناك ماهو أكثر، هناك ماهو أعمق .. لعله “الصدق” مثلاً

مؤخرًا شعرت أن هناك أكثر من رواية أو عمل أدبي يفتتني فيه أكثر ما يفتتني “الصدق” ..

ربما تكون “القصة” معتادة، أو تقليدية هنا وهناك، ولكن المحك الأساسي، والعهدة كلها على “الراوي” الذي يجعلك تعيش تلك التفاصيل مهما بدا تشابهها مع حكايات أخرى، ألا تبدو لنا حكاياتنا متشابهة أحيانًا، ومصائرنا؟!

ثم يتابع محاولاً تلخيص الرواية فيقول:

تبدأ الرواية ب خمس حكايات قصيرة، ترسمها “سماح” بدقة شديدة وبطريقة مشهدية “سينمائية” تضعك في قلب الأحداث مباشرة، وتعرّفك فيها على “شخصيات” روايتها في (ما قبل الهجرة) لنتعرف على (يوسف، إيمان، هاني، حلا، و نهى) في لوحات قصيرة، ولكنها دالة ومعبِّرة جدًا تضعنا أمام العلاقات الغريبة والمتوترة بين هاني وديان، وبين حلا وحاتم .. وأخيرًا نهى وطاهر ..

والحقيقة أن هذه اللوحات، وقبيل انتقال سماح إلى القصة الرئيسية للرواية، تجد أنك أمام أربع حكايات قابلة تمامًا لأن تكون لكل منهم رواية منفصلة بما تحمله شخصياتها من أزمات وطبائع مختلفة استطاعت أن تعبَّر عنهم بشكل مكثف جدًا في هذه الصفحات القليلة، ولكن سماح تنتقل في (هجرة أخرى) إلى بطلتها الأثيرة (إيمان) التي اختارتها لتروي حكايتها مقسمة على فصول مقسمة لمحطات بأسماء المدن التي انتقلت فيها من “القاهرة” إلى “كندا” ..

تبدأ الرواية من النهاية، من قرار الرحيل الذي لا نعرف مبرراته ولا أسبابه، لتبدأ البطلة (إيمان) وعبر طريقة التقطيع السينمائية تعود بذكرياتها إلى الأحداث الذي سبقت هذا القرار المفاجئ والذي يبدو غريبًا، لنتعرف على حياتها كيف بدأت، وحكاية حبها إلام انتهت .. وما مرت به أثناء ذلك من مصاعب وأزمات،

وكان الاقتراح الثاني لهذا الأسبوع لرواية لا قديسون ولا ملائكة لإيفان كليما والتي تتتحدث عن سيدة لا تزال تعيش في ماضيها وفقدت كل من تحبهم في هذه الحياة كما أنها تشكو ما تعانيه من كآبة إلى أشيائها الخاصة كنبيذها ودخانها، وقد كتب ميريل روبين في صحيفة واشنطن تايمز في الرواية قائلاً: شخصيات السيد كليما صادقة ومقنعة للغاية- مصابة، هشة، مرتبكة، مفعمة بالحياة. مثله مثل أنطون تشيكوف، يستطيع إيفان كليما أن يبرز لنا ما هو غير عادي في الحياة العادية. وقد حل كتاب أفواه الزمن لإدواردو غاليانو في المركز الأول، وقد كتب الأبجدي هاني عبد الحميد مراجعة تحدث فيها بإسهاب عن الكتاب. فيقول:

لدى غاليانو ملكة مدهشة في التقاط أصغر وأدق المشاهد اليومية، وربطها بأحداث حقيقية (حدثت بالفعل) وأحيانا متخيلة، ثم إعادة صياغة الموقف بعبارات رشيقة، مكثفة، بالغة التركيز، خالية من أي إسفاف أو ابتذال. كأني به يتأهب لاقتناص أي واردة من هنا وأي شاردة من هناك ليشعل شرارة التذكر، أو ليقتحم من خلالها مخزون الأحداث في عقله، فيقتبس ما يلائم الموقف، ثم يعيد نسج ذلك كله في حلة جميلة، ذات طراز وطابع خاص.

لا أعلم عدد النصوص التي يحويها الكتاب على وجه التحديد. ولكن لو افترضنا أن كل نص يستغرق صفحة كاملة (مع أن الأمر بخلاف ذلك بالطبع)، فنحن نتكلم إذن عما لا يقل عن المئتي نص. لك أن تتخيل حجم المشاهد أو اللقطات التي أعاد صياغتها الرجل؟ -من كل حدبٍ وصوب فعلا.

لك أن تتخيل مقدار البراعة اللازمة لإنجاز مثل هذه النصوص بهذه الحرفية المدهشة؟؟

اختر ما يعجبك من هذه المجموعة الغنية من الكتب التي يقترحها عليكم موقع أبجد ولا تنس أن تقوم بإضافتها إلى قائمة قراءاتك المقبلة.

13مايو

أفضل 15 رواية أوروبية وروسية على مر التاريخ

15telegraph

رشحت صحيفة التلغراف نهاية الشهر الماضي  15 رواية أوروبية و روسية تنصح القراء أن يقوموا بقراءتها. وقد تناقش الأبجديون حول هذه الروايات وعبروا عن آرائهم حولها. فتقول الأبجدية لونا علي والتي قرأت خمس روايات من القائمة أنها أعجبت بكل ما قرأته منها وتنصح بقراءة الروايات الخمس التي قرأتها في حين أنها أبدت عدم إعجابها برواية الديكاميرون فعارضتها الأبجدية رفاه زهراء في أن الديكاميرون رواية تصف أحوال إيطاليا خلال القرن السادس عشر مما يجعلها رواية مهمة إضافة لكونها النسخة المشابهة لألف ليلة وليلة في أوروبا.

من جهة أخرى استغرب بعض الأبجديون ضم اعترافات جان جاك روسو إلى القائمة لأنها تمثل سيرة ذاتية لا حكاية روائية على الرغم من جمالية الكتاب.

تبدأ القائمة برواية المحاكمة لفرانز كافكا، يقول الأبجدي محمد الشواف أنه تفاجأ حينما عرف أن كافكا انكب على كتابتها في ليلة واحدة فقط! ويكمل في أنه يستغرب أشد الاستغراب كيف لا ينقطع نفسه الأدبي وهو قد كتبها دفعة واحدة دون انقطاع.

وقد كانت رائعة ميلان كونديرا “كائن لا تحتمل خفته” أيضاً ضمن قائمة صحيفة التلغراف وقد رأى الأبجديون أن عملاً كهذا يُفترض أن ينضم إلى قائمة كتب الفلسفة لا الروايات، فقال الأبجدي طارق البدوي معبراً عن لك:

الكتاب مُدخل لمدرسة الفلسفة .. حتى بالاحرى لمدرسة ميلان كونديرا .. ليس بالسهل ان تدخل جميع المفردات الى ذُهن الانسان مرةُ واحدة . يجب قرأته أكثر من مرة .. لعدم تخابُط الأحداثيات

وقد جاءت الرواية الوحيدة لميخائيل ليرمنتوف أيضاً ضمن هذه القائمة، وتقول الأبجدية إيمان عمارة عنها:

هذه رواية غير اعتيادية وإذا كنت تتوقع أن تري بطلا حقا كما هو اسم الرواية فجدير بك أن تقرأ أولا وتترك الحُكم بعد الانتهاء !

يجب هنا أن أشير لترتيب فصول الرواية فقد بدأت بوصف البطل علي لسان شخص آخر من عمر وطبقة اجتماعية مختلفة تماما عن البطل لذلك لم يكن وصفه هذا كافيا لنعرف شخصية البطل .

بعدها نقرأ مذكرات هذا الشاب (بطل هذا الزمان) نجد شخصا لا أخلاقيا يحصل سعادته من تحطيم حياة الآخرين

يصف نفسه قائلا : (لعبت في حياتي إما دور الخائن أو الجلاد) ، تفتتن به النساء حال يرونه وهو يحبهن -نعم- لكنه لا يضحي بقيد أنملة لأجل هذا الحب الذي سرعان ما يخبو ويتلاشي ويحل محله الضجر .

بإمكانكم إيجاد الكتب التي ترجمت للعربية من القائمة على موقع أبجد حيث تستطيعون أن تشاركوا في إثارة نقاش حولها أو كتابة مراجعة أو إضافة اقتباس، ولا تنسوا أننا في أبجد ننصحكم في ضم هذه القائمة إلى قائمة قراءاتكم المقبلة:

1- المحاكمة لفرانز كافكا

2- دون كيخوته لثيربانتس سايدرا

3- الاعترافات لجان جاك روسو

4- البحث عن الزمن المفقود لمارسيل بروست

5- كائن لا تحتمل خفته أو خفة الكائن التي لا تحتمل لميلان كونديرا

6- آنا كارنينا لليو تولستوي

7- زوربا اليوناني لنيكوس كازانتزاكيس

8- الديكاميرون لجيوفاني بوكاتشيو

9-لو أن مسافراً في ليلة شتاء لإيتالو كالفينو

10- الجريمة والعقاب لدستويفسكي

11- بطل من هذا الزمان لميخائيل ليرمنتوف

7مايو

لماذا نقرأ الأدب؟

1d06933a56942d84df0161038fbb15cb

في مقال هذا الأسبوع قام الأبجدي راضي الشمري بمشاركة موقع أبجد لمقال ترجمه عن الكاتب الاسباني ماريو بارغاس يوسا الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 2010 بعنوان :لماذا نقرأ الأدب؟

يفتتح يوسا المقال قائلاً:

دائمًا ما يأتيني شخص حينما أكون في معرض كتاب أو مكتبة، ويسألني توقيعًا. إما لزوجته أو ابنته أو أمه أو غيرهم، ويتعذر بالقول بأنها ” قارئة رائعة ومحبة للأدب”. وعلى الفور أسأله: “وماذا عنك؟ ألا تحب القراءة؟”، وغالبًا ماتكون الإجابة: “بالطبع أحب القراءة، لكني شخص مشغول طوال الوقت.”.

ويناقش المقال كيف بدأ الأدب بالتحول من ركن أساسي في القراءة إلى نوع يقوم بقراءته من لديهم فائض كبير من الوقت ويكن غالباً من النساء.

وقد أعجب الكثير من الأبجديين بحرفية ترجمة الشمري لهذا المقال كما أنهم تفاعلوا معه بالنقاش بشكل جدي؛ فقد عارضت الأبجدية فاتن أبو سلطان فكرة يوسا في كونه ضد القراءة الالكترونية حينما قال أنه كان سيتصدى لبيل جيتس عندما قال في أحد المؤتمرات الصحفية أن حلمه أن نتخلص من القراءة الورقية ويبدأ العالم بالتحول نحو القراءة الالكترونية. وقد أكدتها في ذلك الأبجدية رفاه حيث قالت:

هو يرفض دعوه جيتس لاعلان وفاه الكتاب الورقي ضمن هوجه الانترنيت التى تجتاح العالم وهي امر عظيم في مجال العمل والاتصالات ولكن الادب له مجاله في الكتاب الورقي اعرف ان الكثيرون سيعارضون رايي هذا

في هذا المقال الدسم ناقش يوسا الكثير من الأمور التي تجعلنا نكتشف الأسباب الحقيقية وراء قراءة الأدب والروايات، لقراءة المقال والمشاركة في النقاش عليه قم بزيارة موقع أبجد حيث ستجد إضافة له كماً كبيراً من مقالات القُراء.

5مايو

حسين البرغوثي، ساكناً بين اللوز

يصادف اليوم، الخامس من مايو\أيار ميلاد الشاعر الفلسطيني حسين البرغوثي الذي سرقه الموت في الأول من مايو 2002 بعد صراع مرير مع مرض السرطان.

ولد حسين البرغوثي في قرية كوبر، رام الله عام 1954. درس العلوم السياسية في جامعة بودابست في هنغاريا وحصل على بكالوريوس في الأدب الإنجليزي من جامعة بيرزيت ثم ألحقه بالماجستير والدكتوراه في الأدب المقارن من جامعة واشنطن.

تنوع الإنتاج الأدبي لحسين البرغوثي بين الشعر والنقد والسيرة الذاتية أو الرواية وتعد سيرته الذاتية المنشورة على جزئين “الضوء الأزرق” و “سأكون ين اللوز″ هي آخر ما نُشر للشاعر وتحدث فيهما بإسهاب عن حياته ومدينته رام الله وفترة مرضه التي قضى جزءاً كبيراً منها في رام الله.

hus.jpg

قرأ الأبجديون سيرة حياة البرغوثي وكتبوا العديد من المراجعات حولها، يقول الأبجدي محمد أرامان حول “الضوء الأزرق”:

نادرًا ما يُدهشني شئ, او شخص ما, لكن حسين البرغوثي نجح في ذلك من خلال جنونه في الضوء الازرق

في حين ناقش الأبجدي مهند سعد الكتاب بإسهاب وقال عنه:

تناقش الرواية أزمة الهوية، هل الهوية تكبّلنا داخل ايدولوجيتها ام انها تحررنا، لكنه يكتشف ان الفرد بحد ذاته هو الهوية
استطرد الكاتب يشرح الألوان من الأزرق والاصفر والاحمر ومدلولاتها عند الصوفيين وعند اهل التبت والكثيرين في محاولة لجمع كل الدلالات التي تكفيه لكي يعلم، لماذا الأزرق؟
الرواية المجنونة المليئة بالعقل، إن أردت ان تقرأها اطلق العنان لجنونك

وتقول الأبجدية ربى عوايص عن “سأكون بين اللوز”:

الرواية مصنفة كسيرة ذاتية لحسين البرغوثي وخاصة في آخر سنين حياته بعد اكتشاافه للمرض
لكن وجدت فيها اسلوب غريب ليس فقط تعداد لقصص حياته بل أخذنا في قصص وحكايات قديمة واسطورية
نجد السيرة مليئة بأحاسيس الشاعر وهاجس المرض الذي حل به بانتظار الموت
وكذلك نجد ثقافته الواسعة واطلاعه ع الآداب العربية والغربية وكذلك العصور القديمة

تخفى روعة الانتاج الأدبي للبرغوثي على الكثيرين الذين غالباً لم يسمعوا به أو لم يقرؤوا له شيئاً، لكنَّهم حالما يبدؤون بالقراءة له سيعون كم فاتهم الكثير من القراءة التي يمتزج فيها السحر بالواقع.

17أبريل

العبودية الجديدة

العبودة الجديدة

في مقال هذا الأسبوع على أبجد يتحدث الأبجدي محمود حسني عن تأثير الوظيفة ونمط الحياة علينا لدرجة الاستعباد مما يجعل الوعي يتلاشى شيئاً فشيئاً من عقولنا وتصبح القراءة التي تتطلَّب الكثير من الخيال والتفكير رفاهية سرعان ما تختفي من جدول حياتنا اليومي، فيقول حسني

ولأن القراءة الحقة تبعث على التفكير والتساؤل وخصوصاً الكتب التي تُحيي الفكر ولا تجعل العقل يركن إلى الجمود. نجد في الوقت نفسه العمل الروتيني يبعث على الخمول والركود. ولا أظن أن للعقل البشري القدرة على التوفيق بين هذين الطابعين المتناقضين في آن واحد.

تفاعل العديد من الأبجديين مع مقال الأسبوع وأشاد أغلبهم بواقعية ما احتوى، فتوافق أروى الجعفري على ما جاء في المقال وتضيف عليه:

الحياة بهذه الطريقة قد تقتل الكثير في الإنسان لكنها قد تجعله من موضعه هذا يدرك معانٍ في الحياة يستغلق فهمها على غيره .

بينما وجد عبد الرحمن أبو نحل أن المؤسسة التعليمية لها دور كبير في خلق هذه الهُوَّة في حين رأت ثناء الخواجا (كوفية) أن ننظر إلى نمط حياة العامل الغربي ونقارنها بالعربي.

يخبرنا حسني في نهاية المقال أنه يتفهم الحاجة للعمل وللمال، ولكن من المفترض أن يوجه الإنسان طاقاته للأماكن الصحيحة كي يعيش حياة متوازنة.

لقراءة المقال والمشاركة في النقاش عليه قم بزيارة موقع أبجد حيث ستجد إضافة له كماً كبيراً من مقالات القُراء.